الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٤٣
قال: ثم رأيت رجالا بين أيديهم لحم ثمين طيّب، إلى جنبه لحم غثّ منتن، يأكلون من الغثّ المنتن، و يتركون السمين الطيب. قال: قلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يتركون ما أحلّ اللّه لهم من النّساء، و يذهبون إلى ما حرّم اللّه عليهم منهنّ.
قال: ثم رأيت نساء معلّقات بثديهنّ، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال:
هؤلاء اللاتى أدخلن على الرجال من ليس من أولادهم.
قال ابن إسحاق: و حدثني جعفر بن عمرو، عن القاسم بن محمد أن رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- قال: اشتدّ غضب اللّه على امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم، فأكل حرائبهم، و اطلع على عوراتهم.
عود إلى حديث الخدرى: ثم رجع إلى حديث أبى سعيد الخدرىّ، قال:
ثم أصعدنى إلى السماء الثانية، فإذا فيها ابنا الخالة: عيسى بن مريم، و يحيى، بن زكريّا، قال: ثم أصعدنى إلى السماء الثالثة، فإذا فيها رجل صورته كصورة القمر ليلة البدر، قال: قلت: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا أخوك يوسف بن يعقوب. قال: ثم أصعدنى إلى السماء الرابعة، فإذا فيها رجل فسألته: من هو؟
قال: هذا إدريس- قال: يقول رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم): و رفعناه مكانا عليّا- قال: ثم أصعدنى إلى السماء الخامسة فإذا فيها كهل أبيض الرأس و اللّحية، عظيم العثلون، لم أر كهلا أجمل منه، قال قلت: من هذا يا جبريل؟
قال: هذا المحبّب فى قومه هارون بن عمران، قال: ثم أصعدنى إلى السماء السادسة، فإذا فيها رجل آدم طويل أقنى كأنه من رجال شنوءة؛ فقلت له:
..........