الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٤٠
[قصة المعراج]
قصة المعراج قال ابن إسحاق: و حدثني من لا أتهم عن أبى سعيد الخدرىّ- رضى اللّه عنه- أنه قال: سمعت رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- يقول: لما فرغت مما كان فى بيت المقدس، أتى بالمعراج- و لم أر شيئا قطّ أحسن منه- و هو
عنه عن الأصمعي، و الذي فى غريب الحديث من تلك الزيادة و هم وقع فى الكتاب، و اللّه أعلم.
و أما ما رواه الترمذى عن الأصمعي فى شرح المطهم قال: هو البادن: الكثير اللحم، ذكره عن أبى جعفر، عن الأصمعي، و ذكر عنه فى الممغّط نحو ما قدمناه، قال: و سمعت أعرابيا يقول تمغّط فى نشّابة أى: مدّها، و فى كتاب العين: مغطت الشيء إذا مددته، و قال فى باب العين المهملة معطت [١] الشيء إذا مددته، كما قال فى العين المعجمة، فعلى هذا يقال فيه ممغّط و ممغّط، و وزنه منفعل، و اندغمت النون فى الميم، كما اندغمت فى محوته فامّحى لما أمن التباسه بالمضاعف، و لم يدغموا النون فى الميم فى شاة زنماء، و لا فى غنم لئلا يلتبس بالمضاعف، لو قالوا: أزمّاء و غمّا، و قد ذكرنا قبل ما وهم فيه التّرمذىّ من تفسير زرّ الحجلة حيث قال: يقال إنه بيض له، حيث تكلمنا على خاتم النبوة و صفته، و اختلاف الرواية فيه و الحمد للّه.
[١] كذلك يقول اللسان.