الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٢٨
..........
..........
- و فى الرواية السابعة: فى الأولى: آدم، ثم عرج إلى السماء الثانية، و ذكر أنه وجد فى السماوات إدريس و موسى و عيسى، و لكن لم يثبت منازلهم، و ذكر أنه وجد إبراهيم فى السادسة
و فى الرواية الثامنة: كالرواية السابقة. و فى الرواية التاسعة: وجد ملكا يقال له: إسماعيل، و هو صاحب السماء الدنيا، و وجد فى السماء الأولى آدم و فى الثانية: يوسف، و فى الثالثة: يحيى و عيسى، و فى الرابعة: إدريس، و فى الخامسة: هارون، و فى السادسة: موسى، و فى السابعة: إبراهيم.
و فى الرواية العاشرة: فى الأولى: آدم، و فى الثانية: عيسى و يحيى. فى الثالثة:
يوسف، فى الرابعة: إدريس: فى الخامسة: هارون. فى السادسة: موسى يبكى.
فى السابعة: إبراهيم.
الأنهار: فى السماء الدنيا نهران، هما: عنصرا النيل و الفرات، كما وجد الكوثر: فوق ظهر السماء السابعة عند سدرة المنتهى: أربعة أنهار، اثنان باطنان و الآخران: النيل و الفرات. الكوثر: ينشق من عين تخرج من سدرة المنتهى التي فوق السماء السابعة، و هناك أيضا نهر يسمى الرحمة اغتسل فيه النبيّ «ص» فغفر له كل ذنب، أنهار أولها: رحمة اللّه، و الثانى: نعمة اللّه، و الثالث: سقاهم ربهم شرابا طهورا.
بهذا العرض يتجلى لنا وجود ما لا يمكن أن يوصف إلا بالتضاد أو التناقض، و لا يمكن أن يتصور مسلم أن رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- يأتى بمثل هذا التناقض، أو يحكم على الشيء بالنفى، و بالإثبات فى آن واحد.
الإسراء حق، لأنه من إخبار القرآن، فلنحرص على عدم التوسع فى ذكر الروايات التي يناقض بعضها بعضا، أو يحكم عليه الواقع المشهود المحسوس بأنه وضع خيال.
و ليحذر المتهوكون الظن بأننا نضرب صفحا عن أحاديث الرسول (صلى الله عليه و سلم)، إنما نضرب صفحا عن أحاديث الرواة الذين يخطئون ساهين، أو يتعمدون الخطأ ماكرين. أ لا ترون إلى المفسر السلفى الجليل الإمام ابن كثير كيف يقول عن شريك بن عبد اللّه بن أبى نمر الذي أخرج له البخاري حديث-