الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٢٦
..........
..........
- شق الصدر: كان قبل الوحى، و قد جاءه ثلاثة نفر، و هو نائم فى المسجد الحرام، فقال أوسطهم: هو خيرهم، فقال آخرهم: خذوا خيرهم، فكانت تلك الليلة، فلم يرهم حتى أتوه ليلة أخرى فيما يرى قلبه و تنام عينه، و لا ينام قلبه، فلم يكلموه، حتى احتملوه، فوضعوه عند بئر زمزم، فتولاه منهم جبريل، فشق ما بين نحره إلى لبته الخ. أتاه ثلاثة، فشق أحدهم من ثغرة نحره إلى مشعرته، أو من قصته إلى شعرته .. جاء جبريل و مكيال، فشق بطنه. فرج سقف بيته، و هو بمكة فنزل جبريل، ففرج صدره، ثم غسله من ماء زمزم، ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة و إيمانا، فأفرغها فى صدره «ص» ثم أطبقه صلاته ليلة الإسراء: صلى ركعتين فى بيت المقدس. صلى بطيبة و بطور سيناء و بيت لحم، حيث ولد عيسى و صلى فى بيت المقدس، حيث جمع له الأنبياء (عليهم السلام)، فقدمه جبريل، حتى أمهم، يقسم حذيفة بن اليمان أنه ما صلى فى المسجد الأقصى، و لا دخله هو و جبريل، و أنهما ما زايلا البراق حتى فتحت لهما أبواب السماء، صلى فى بيت المقدس حيث اجتمع ناس كثيرون، ثم أذن مؤذن، فأقيمت الصلاة، و يروى الحديث أن النبيّ «ص» قال: فقمنا صفوفا ننتظر من يؤمنا، فأخذ بيدى جبريل (عليه السلام)، فقدمنى فصليت بهم، فلما انصرفت، قال جبريل: يا محمد أ تدري من صلى خلفك؟ قال: قلت: لا، قال: صلى خلفك كل نبى، بعثه اللّه عز و جل. بعث له آدم فمن دونه من الأنبياء، فأمهم تلك الليلة. صلى فى بيت المقدس، و صلى النبيون أجمعون معه. صلى فى بيت المقدس، كما صلى فى البيت المعمور. هبط إلى بيت المقدس، و هبط معه الأنبياء، فصلى بهم. كانت صلاته بالأنبياء فى السماء، و كانت صلاته أول دخوله إلى بيت المقدس.
الانية التي شرب منها: أتى بها بعد صلاته ركعتين فى بيت المقدس قبل العروج.
و هما: خمر و لبن، و أسند إلى الرسول «ص» اختيار اللبن. عرض عليه خمر و ماء و لبن عند بيت المقدس. عرضت عليه الانية فى السماء بعد أن رفع إلى البيت المعمور. و كانت آنيته آنية خمر و لبن و عسل. إناء من لبن و إناء عسل بين يدى-