الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٠٩
..........
الدارقطنىّ من طريق جابر بن عبد اللّه أن رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- قال لعلى: «و الذي نفسى بيده إنك لذائد عن حوضى يوم القيامة تذود عنه كفّار الأمم، كما تذاد الإبل الضالّة عن الماء بعصا من عوسج [١]» إلا أن هذا الحديث يرويه حرام بن عثمان عن ابنى جابر، و قد سئل مالك عنه، فقال:
ليس بثقة، و أغلظ فيه الشافعى القول، و أما قوله- (عليه السلام): و منبرى على حوضى، فقد قيل فى معناه أقوال، و يفسره عندى الحديث الآخر، و هو قوله (عليه السلام)، و هو على المنبر: «إنى لأنظر إلى حوضى الآن [٢] من مقامى هذا» فتأمله.
استشهاد ابن هشام على معنى الكوثر:
و ذكر ابن هشام فى الاستشهاد على معنى الكوثر قول لبيد بن ربيعة:
و صاحب ملحوب فجعنا بيومه* * * و عند الرّداع بيت آخر كوثر
و بالفورة الحرّاب ذو الفضل عامر* * * فنعم ضياء الطارق المتنوّر [٣]
يعنى عامر بن مالك ملاعب الأسنّة، و هو عم لبيد، و سنذكر: لم سمّى ملاعب الأسنّة إذا جاء ذكره إن شاء اللّه تعالى. و صاحب ملحوب: عوف
[١] شجر من شجر الشوك له ثمر مدور، كأنه خرز العقيق «المعجم الوسيط»
[٢] عجيب من السهيلى أن يعتد بمثل هذه الداهيات التي أنف أصحاب الصحيح من ذكرها!!
[٣] بيت الكميت الذي فى السيرة فى الاشتقاق و اللسان، و فيه: الخلائف مكان: العقائل.