الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٩٧
فجلست فلم أر شيئا، فعدت إلى مضجعى، فجاءنى الثالثة فهمزنى بقدمه، فجلست، فأخذ بعضدى، فقمت معه فخرج إلى باب المسجد، فإذا دابّة أبيض، بين البغل- و الحمار- فى فخذيه جناحان يحفز بهما رجليه، يضع يده فى منتهى طرفه، فحملنى عليه، ثم خرج معى لا يفوتى و لا أفوته.
[حديث قتادة]
حديث قتادة قال ابن إسحاق، و حدّثت عن قتادة أنه قال: حدثت أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال: لما دنوت منه؛ لأركبه شمس، فوضع جبريل يده على معرفته، ثم قال: أ لا تستحى يا براق مما تصنع، فو اللّه ما ركبك عبد للّه قبل محمد أكرم على اللّه منه. قال: فاستحيا حتى ارفضّ عرقا، ثم قرّ حتى ركبته.
[من حديث الحسن]
من حديث الحسن قال الحسن فى حديثه: فمضى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و مضى جبريل (عليه السلام) معه، حتى انتهى به إلى بيت المقدس، فوجد فيه إبراهيم و موسى و عيسى فى نفر من الأنبياء فأمّهم رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- فصلّى بهم، ثم أتى بإناءين، فى أحدهما: خمر، و فى الآخر: لبن. قال: فأخذ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إناء اللبن، فشرب منه، و ترك إناء الخمر.
قال: فقال: له جبريل: هديت للفطرة، و هديت أمتك يا محمد، و حرّمت عليكم الخمر، ثم انصرف رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- إلى مكة، فلما
..........