الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٩٥
[نزول: (وَ لَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ)]
نزول: (وَ لَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ) قال ابن إسحاق: و مرّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)- فيما بلغنى- بالوليد بن المغيرة، و أمية بن خلف، و بأبى جهل بن هشام، فغمزوه و همزوه، و استهزءوا به، فغاظه ذلك: فأنزل اللّه تعالى عليه فى ذلك من أمرهم:
(وَ لَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ، فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ) الأنبياء: ٤١.
[ذكر الإسراء و المعراج]
ذكر الإسراء و المعراج قال ابن هشام: حدثنا زياد بن عبد اللّه البكائى عن محمد بن إسحاق المطّلبى قال: ثم أسرى برسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، و هو بيت المقدس من إيلياء، و قد فشا الإسلام بمكة فى قريش، و فى القبائل كلها.
قال ابن إسحاق: كان من الحديث فيما بلغنى عن مسراه- (صلى الله عليه و سلم)- عن عبد اللّه بن مسعود، و أبى سعيد الخدرىّ، و عائشة زوج النبيّ (صلى الله عليه و سلم)، و معاوية بن أبى سفيان، و الحسن بن أبى الحسن البصرى، و ابن شهاب الزّهرىّ، و قتادة و غيرهم من أهل العلم، و أمّ هانئ بنت أبى طالب، ما اجتمع فى هذا الحديث، كلّ يحدّث عنه بعض ما ذكر من أمره حين أسرى به- (صلى الله عليه و سلم)، و كان فى مسراه، و ما ذكر عنه بلاء و تمحيص، و أمر من أمر اللّه فى قدرته و سلطانه، فيه عبرة لأولى الألباب،
..........