الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٨٧
..........
و لا يمكن إرادة النون الخفيفة فى هذين البيتين، لأنها لا تكون ألفا.
إلا فى الوقف، و هذا الفعل قد اتصل به الضمير، فلا يصح اعتقاد الوقف عليه دون الضمير، و حكى أن الحجاج قال: يا حرسى اضربا عنقه، و قد يمكن فيه حمل الوصل على الوقف، و يحتمل أن يريد: اضرب أنت و صاحبك:
و قد قيل فى قوله سبحانه: أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ إن الخطاب لمالك وحده حملا على هذا الباب، و قيل: بل هو راجع إلى قوله تعالى: (سائِقٌ وَ شَهِيدٌ) و فى القصيدة زيادة لم تقع فى رواية ابن هشام و هى قوله فى وصف الناقة:
فأما إذا ما أدلجت، فترى لها* * * رقيبين نجما لا يغيب و فرقدا
وقع هذا البيت بعد قوله: لينا غير أحردا
و قوله فى صفة النبيّ (صلى الله عليه و سلم): أغار لعمرى فى البلاد و أنجدا. و بعده:
به أنقذاللّه الأنام من العمى* * * و ما كان فيهم من يريع إلى هدى
حديث الإراشى:
فصل: و ذكر حديث الإراشى الذي قدم مكة، و استعدى على أبى جهل.
قال ابن إسحاق: هو من إراش، و هو ابن الغوث أو ابن عمرو [١]، ابن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ، و هو والد أنمار الذي ولد بحيلة و خثعم. و إراشة الذي ذكر ابن هشام: بطن من خثعم، و إراشة
[١] فى جمهرة ابن حزم: إراش بن عمرو بن الغوث الخ