الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٧٨
..........
دوسا غلب عليها الزنا و الربا، فادع اللّه عليهم، قلنا: هلكت دوس، حتى قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- اللهم اهد دوسا [١].
الأعشى و واليته و حمزة و الشرف:
فصل: و ذكر ابن هشام حديث الأعشى [٢] و قصيدته إلى آخرها، فلما كان قريبا من مكة لقيه بعض المشركين، فقال: إلى أين يا أبا بصير؟ الحديث، و ذكر تحريمه الخمر، و تحريمه الزنا، و قول الأعشى: أما الخمر ففى الناس منها علالات و قال غير ابن هشام: كان القائل للأعشى هذه المقالة أبو جهل. قالها فى دار عتبة ابن ربيعة، و كان نازلا عنده، قال المؤلف: و هذه غفلة من ابن هشام، و من قال بقوله، فإن الناس مجمعون على أن الخمر لم ينزل تحريمها إلا بالمدينة بعد أن مضت بدر و أحد [٣]، و حرمت فى سورة المائدة، و هى من آخر ما نزل، و فى
[١] رواه الشيخان
[٢] كان أبوه قيس يدعى: قتيل الجوع؛ لأنه دخل غارا، فوقعت صخرة، فسدت الغار، فمات جوعا ص ٨٣ سمط اللالى، و فى طبقات الشعراء لابن قتيبة أن رحلته كانت فى صلح الحديبية، و هذا يوافق ما ذهب إليه السهيلى، و ما ذكر عن تحريم الخمر، و ما ورد فى القصيدة
و نسبه فى الأغانى: ميمون بن قيس بن جندل بن شراحيل بن عوف، ابن سعد بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة الحصن الخ و ما بين قوسين فى السيرة زدته عن الأغانى. كان الأعشى يلقب بصناجة العرب، لأنه- كما يقول صاحب الأغانى- كان يغنى فى شعره.
[٣] تظاهرت عدة أحاديث تؤيد هذا الرأى، و فى البخاري بسنده عن جابر قال: «صبح أناس غداة أحد الخمر، فقتلوا من يومهم شهداء، و ذلك قبل تحريمها»