الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٦٤
[إسلام الطفيل بن عمرو الدوسى]
إسلام الطفيل بن عمرو الدوسى قال ابن إسحاق: و كان رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- على ما يرى من قومه، يبذل لهم النّصيحة، و يدعوهم إلى النجاة مما هم فيه. و جعلت قريش، حين منعه اللّه منهم، يحذّرونه النّاس، و من قدم عليهم من العرب.
و كان الطفيل بن عمرو الدّوسىّ يحدّث: أنه قدم مكة- و رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بها- فمشى إليه رجال من قريش- و كان الطفيل رجلا شريفا شاعرا لبيبا- فقالوا له: يا طفيل، إنك قدمت بلادنا، و هذا الرجل الذي بين أظهرنا قد أعضل بنا، و قد فرّق جماعتنا، و شتّت أمرنا، و إنما قوله كالسّحر يفرّق بين الرجل و بين أبيه، و بين الرجل و بين أخيه، و بين الرجل و بين زوجته، و إنّا نخشى عليك و على قومك ما قد دخل علينا، فلا تكلمنّه و لا تسمعنّ منه شيئا.
سخام بسين مهملة، و خاء معجمة [١] و لفظ شخام من شخم الطعام، و شخم إذا تغيرت رائحته، قاله أبو حنيفة.
[١] فى نسب قريش ص ٤٣٢ أن شحاما بالشين و الحاء هو: جذيمة بن مالك ابن حسل، و أنه جد هشام بن عمرو بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بضم الحاء- ابن جذيمة ابن مالك بن حسل. و فيه أيضا أن حبيبا بن جذيمة يقال له: شحام، و أن أمه هى مارية بنت عبد معيص. و فى النسب بيت آخر غير ثلاثة الأبيات التي فى السيرة:
أخفى بنو خلف و أخنى قنفذ* * * و أبو الربيع، و طار ثوب هشام
و نسب هشام فى الجمهرة كما هو فى النسب ص ١٦٠، و فى الإصابة: حنيف بدلا من حبيب. و أن هشاما أعطاه النبيّ (ص) دون المائة من غنائم حنين.