الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٥٩
..........
الموطوءة التي لا تمنع سالكها، و يجوز أن يريد به: ليس بذى هزل، لأن القرقرة: الضحك.
و قوله: و طائرها فى رأسها يتردد. أى: حظها من الشّؤم و الشر، و فى التنزيل: أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ الإسراء: ١٣، و قوله: لها حدج سهم و قوس و مرهد، وجدت فى حاشية كتاب الشيخ مما كتبه عن أبى الوليد الكنانى على هذا البيت: لعله حدج بضم الحاء و الدال جمع حدج على ما حكى الفارسى، و أنشد شاهدا عليه عن ثعلب:
قمنا فانسنا الحمول و الحدج
و نظيره: ستر و ستر، ذكر ذلك عنه ابن سيدة فى محكمه، فيكون المعنى:
إن الذي يقوم لها مقام الحدج سهم و قوس و مرهد. إلى هنا انتهى ما فى حاشية كتاب الشيخ. قال المؤلف: و فى العين: الحدج: حسك القطب [ما دام رطبا] فيكون [١] الحدج فى البيت مستعارا من هذا، أى: لها حسك، ثم فسره فقال: سهم و قوس و مرهد [٢]، هكذا فى الأصل بالراء و كسر الميم
[١] القطب: ضرب من النبات يذهب حبالا على الأرض طولا، و له زهرة صغراء، و شوكه إذا حصد و يبس يشق على الناس أن يطئوه، و فى الأصل:
الحدج حسك العبط. و العبط: القطن، و هذا لا يتفق مع ما قبله من قوله: «الحدج حسك» و ما أثبته من اللسان، و ما بين القوسين زيادة من اللسان، و قول الفارسى عن ثعلب موجود فى اللسان؛ و قد فسرها أبو ذر الخشنى بما يأتى: «حدج كثرة، و أصل الحدج: صغار الحنظل و الخشخاش، فشبه كثرتهم به.
[٢] عند الخشنى: مرهد بفتح الميم: رمح لين، و من رواه فرهد، فمعناه