الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٣٦
قال ابن هشام: نبزى: نسلب. قال ابن هشام؛ و بقى منها بيت تركناه.
[أبو بكر يرد جوار ابن الدغنة]
أبو بكر يرد جوار ابن الدغنة قال ابن إسحاق: و قد كان أبو بكر الصدّيق- رضى اللّه عنه- كما حدثني:
محمد بن مسلم الزّهرى، عن عروة، عن عائشة رضى اللّه عنهما، حين ضاقت عليه مكة، و أصابه فيها الأذى، و رأى من تظاهر قريش على رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- و أصحابه ما رأى، استأذن رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- فى الهجرة، فأذن له، فحرج أبو بكر مهاجرا، حتى إذا سار من مكة يوما أو يومين، لقيه ابن الدّغنة، أخو بنى الحارث بن عبد مناة بن كنانة، و هو يومئذ سيد الأحابيش.
قال ابن إسحاق: و الأحابيش: بنو الحارث بن عبد مناة بن كنانة، و الهون ابن خزيمة بن مدركة، و بنو المصطلق من خزاعة.
قال ابن هشام: تحالفوا جميعا، فسموا الأحابيش للحلف.
و يقال: ابن الدّغينة.
قال ابن إسحاق: حدثني الزهرى، عن عروة، عن عائشة قالت: فقال ابن الدّغنة: أين يا أبا بكر؟ قال: أخرجنى قومى و آذونى، و ضيّقوا على، قال: و لم؟ فو اللّه إنك لتزين العشيرة، و تعين على النوائب، و تفعل المعروف و تكسب المعدوم، ارجع، و أنت فى جوارى، فرجع معه، حتى إذا دخل مكة، قام ابن الدّغنة فقال: يا معشر قريش، إنى قد أجرت ابن أبى قحافة،
..........