الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٣٠
[العائدون من أرض الحبشة]
العائدون من أرض الحبشة قال ابن إسحاق: و بلغ أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، الذين خرجوا إلى أرض الحبشة، إسلام أهل مكة، فأقبلوا لما بلغهم من ذلك، حتى إذا دنوا من مكة، بلغهم أنّ ما كانوا تحدثوا به من إسلام أهل مكة كان باطلا، فلم يدخل منهم أحد إلا بجوار أو مستخفيا
فكان ممّن قدم عليه مكة منهم، فأقام بها حتى هاجر إلى المدينة، فشهد معه بدرا، و من حبس عنه، حتى فاته بدر و غيره، و من مات بمكة. منهم من بنى عبد شمس بن عبد مناف بن قصىّ: عثمان بن عفّان بن أبى العاص بن أميّة بن عبد شمس، معه امرأته: رقيّة بنت رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم).
و أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، امرأته سهلة بنت سهيل.
و من حلفائهم: عبد اللّه بن جحش بن رئاب.
و من بنى نوفل بن عبد مناف: عتبة بن غزوان، حليف لهم، من قيس عيلان.
تعطى التّرجّى و الانتظار، و لو كان إيمانه قد تقدم قبل هذا لخرج عن حد الترجي و الانتظار للتّزكّى، و اللّه أعلم.
- بعدها شيئا. و فى رواية لابن جرير و ابن أبى حاتم، أن عبد اللّه جاء يستقرئ الرسول «ص» آية من القرآن، و يقول: رسول اللّه علمنى مما علمك اللّه. و قول السهيلى: أظهر، فالقرآن يفيد أنه جاء فى خشية يريد أن يزكى