الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣١٧
..........
أبى بحر عن أبى الوليد، و حديث النضر: أنه تعلم أخبار رستم و اسبندياذ، و كان يقول: اكتتبتها كما اكتتبها محمد، و وقع فى الأصل: اكتتبها كما اكتتبها محمد، و فى الرواية الأخرى عن أبى الوليد: اكتتبها [١] كما اكتتبها، و رستم الشيد [٢] بالفارسية معناه: ذو الضياء، و الياء فى الشيد و الألف سواء، و منه «أرفخشاذ» و قد تقدم شرحه، و منه «جم شاذ»، و هو من أول ملوك «الأرض، و هو الذي قتله الضحاك «بيوراسب»، ثم عاش إلى مدة «أفريذون و أبيه جم»، و بين «أفريذون» و بين «جم» تسعة آباء، و قال له حين قتله: ما قتلتك بجم، و ما أنت له بكفء، و لكن قتلتك بثور كان فى داره، و قد تقدم طرف من أخبار رستم و اسبندياذ فى الجزء قبل هذا.
حديث ابن الزبعرى و عزيز:
و ذكر حديث ابن الزّبعرى، و قوله: إنا نعبد الملائكة، و أن النصارى تعبد المسيح إلى آخر كلامه، و ما أنزل اللّه فى ذلك من قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى الآية قال المؤلف: و لو تأمل ابن الزّبعرى و غيره من كفار قريش الآية لرأى اعتراضه غير لازم من وجهين:
[١] فى السيرة التي معى: رواية أبى الوليد.
[٢] فى السيرة: الشديد. هذا و يذكر ابن جرير أن النبيّ «ص» قتل عقبة بن أبى معيط، و طعمة بن عدى و النضر بن الحارث يوم بدر صبرا، و أن المقداد هو الذي أسر النضر، فلما أمر الرسول بقتله، قال المقداد: يا رسول اللّه أسيرى، فقال رسول اللّه «ص» إنه كان يقول فى كتاب اللّه ما يقول. هذا و المحضا:
ما تحرك به النار، و احتضأ النار: ألهبها و سعرها.