الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٠٦
..........
و قال آخر:
يا ربّ عبس لا تبارك فى أحد* * * فى قائم منهم، و لا فيمن قعد
غير الأولى شدّوا بأطراف المسد
أى: استقوا، و قال آخر، و هو يستقى:
و مسد أمرّ من أيانق* * * ليس بأنياب و لا حقائق [١]
يريد: جمع أينق، و أينق: جمع ناقة مقلوب، و أصله: أنوق، فقلب، و أبدلت الواو ياء؛ لأنها قد أبدلت ياء للكسرة، إذا قالوا: نياق، و قلبوه فرارا من اجتماع همزتين لو قالوا: أنوق على الأصل، يريد أن المسد من جلودها. و فى الحديث أن رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- قال فى المدينة: قد حرمتها إلا لعصفور قتب [٢]، أو مسد محالة، و المحالة: البكرة. و فى حديث آخر:
[١] قبلهما.
إن سرك الإرواء غير سابق* * * فاعمل بغرب مثل غرب طارق
أو «فاعجل» و يروى: غير سائق. و أمر: فتل. و الرجز لعمارة ابن طارق- أو عمار، أو لعقبة الهجيمى، و الأنياب: جمع ناب، و هى الناقة الهرمة، و الحقائق جمع: حقة و هى التي دخلت فى السنة الرابعة، يريد: هو جلد ثنية أو رباعية، أو سديس أو بازل.
[٢] القتب: جميع أداة السانية أو الساقية «القتب: بفتح القاف و التاء أو بكسر القاف و سكون التاء» و العصفور: الخشب الذي يشد به رءوس الأقتاب.