الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٠٢
..........
و حذفت الهمزة تخفيفا، و أفعل لا ينصرف، فإذا انحذفت الهمزة انصرف و نوّن، فإذا توهمتها غير ساقطة التفاتا إلى أصل الكلمة، لم يبعد حذف التنوين على هذا الوجه مع ما يقويه من ضرورة الشعر.
و قوله: بالقساسيّة الشّهب، يعنى: السيوف، نسبها إلى قساس، و هو معدن حديد لبنى أسد، و قيل اسم للجبل الذي فيه المعدن: قال الراجز يصف فأسا:
أحضر من معدن ذى قساس* * * كأنه فى الحيد ذى الأضراس
يرمى به فى البلد الدّهاس [١]
و قال أبو عبيد فى القساسيّة: لا أدرى إلى أى شيء نسب، و الذي ذكرناه قاله المبرّد، و قوله: ذى قساس كما حكى، ذو زيد، أى: صاحب هذا الاسم، و فى أقيال حمير: ذو كلاع، و ذو عمرو، أضيف المسمّى إلى اسمه، كما قالوا: زيد بطّة، أضافوه إلى لقبه [٢]
[١] فى معجم ابن فارس «قساس» بلد تنسب إليه السيوف القساسية» و فى المراصد: جبل لبنى نمير، و قيل لبنى أسد، و بالصاد جبل لهم أيضا فيه معدن حديد تنسب السيوف القساسية إليه، و يقال: إن قساس معدن الحديد بإرمينية» و الدّهاس: المكان السهل.
[٢] الأسماء المفردة تضاف إلى ألقابها، و حينئذ تكون الألقاب معارف، و تتعرف بها الأسماء، كما قيل: قيس قفة. و زيد بطة و سعيد كرز و يجوز بفتح تاء قفة و بطة و زاى كرز «مادة قطن فى اللسان، و انظر أيضا مادة بطط و كرز» و ذو الكلاع الأكبر: يزيد بن النعمان. و الأصغر: سميفع بن ناكور من نسل الأكبر.