الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٩٠
مع الوليد بن المغيرة فى المسجد، فجاء النضر بن الحارث، حتى جلس معهم فى المجلس، و فى المجلس غير واحد من قريش، فتكلّم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فعرض له النضر بن الحارث، فكلّمه رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- حتى أفحمه، ثم تلا عليه و عليهم: إِنَّكُمْ وَ ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ، لَوْ كانَ هؤُلاءِ آلِهَةً ما وَرَدُوها، وَ كُلٌّ فِيها خالِدُونَ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ، وَ هُمْ فِيها لا يَسْمَعُونَ الأنبياء ٩٨- ١٠٠.
قال ابن هشام: حصب جهنم: كلّ ما أوقدت به. قال أبو ذؤيب الهذلىّ و اسمه: خويلد بن خالد.
فأطفئ، و لا توقد، و لا تك مخصبا* * * لنار العداة أن تطير شكانها
و هذا البيت فى أبيات له. و يروى: «و لا تك محضأ». قال الشاعر:
حضات له نارى فأبصر ضوءها* * * و ما كان لو لا حضأة النار يهتدى
[ابن الزبعرى و الأخنس و ما قيل فيهما]
ابن الزبعرى و الأخنس و ما قيل فيهما قال ابن إسحاق: ثم قام رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- و أقبل عبد اللّه ابن الزّبعرى السّهمىّ حتى جلس، فقال الوليد بن المغيرة لعبد اللّه بن الزّبعرى:
و اللّه ما قام النضر بن الحارث لابن عبد المطّلب آنفا و ما قعد، و قد زعم محمد أنّا و ما نعبد من آلهتنا هذه حصب جهنم، فقال عبد اللّه بن الزبعرى. اما و اللّه.
..........