الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٩
..........
و أن القصة كانت فى جبل أحد، و يروى أنها كانت فى جبل ثبير ذكره الترمذى، و أنهم كانوا أربعة مع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و هم الخلفاء الأربعة، و لعل هذا أن يكون مرارا، فتصح الأحاديث كلها، و اللّه أعلم.
إسلام سعد و ابن عوف و النحام:
و ذكر فيمن أسلم بعد أبى بكر سعد بن أبى وقّاص، و اسم أبى وقاص: مالك بن أهيب، و أهيب: هو عم آمنة بنت وهب أم النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- و الوقاص فى اللغة، هو واحد الوقاقيص و هى شباك يصطاد بها الطير، و هو أيضا فعّال من وقص إذا انكسر عنقه، و أمّ سعد: حمنة [١] بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس، يكنى: أبا إسحاق، و هو أحد العشرة، دعا له النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- أن يسدّد اللّه سهمه، و أن يجيب دعوته، فكان دعاؤه أسرع الدعاء إجابة [٢]. و فى الحديث أن
- و عمر و عثمان و طلحة و الزبير، و فى رواية: و سعد بن أبى وقاص، و لم يذكر عليا فى هذه الرواية، و فيه: فما عليك إلا نبى أو صديق أو شهيد. و قد خرجهما مسلم، و الترمذى، و ذكر عليا، و لم يذكر سعدا. و لكن الثابت أن سعدا مات بقصره بالعقيق قرب المدينة. و لم يستشهد.
[١] فى الإصابة: حمزة، و لعله خطأ مطبعى، و كانت غير واضحة فى الروض فأثبتها من نسب قريش ص ٢٦٣.
[٢] فى البخاري و مسلم و الترمذى أن الرسول «ص» كان يقول له يوم أحد «ارم، فداك أبى و أمى». و زاد الترمذى أيها الغلام الحزور «الشديد القوى» و روى البخاري عن سعد: «لقد مكثت ثلاثة أيام، و إنى لثلث الإسلام» يعنى ثالث رجل أسلم، و روى الترمذى: اللهم استجب لسعد إذا دعاك. مات سعد-