الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٧٥
..........
و قيس عيلان و من تقيّسا [١]
فالادميون متطهّرون إذا تطهروا، و الملائكة مطهّرون خلقة، و الآدميات إذا تطهرن: متطهّرات، و فى التنزيل: فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ البقرة: ٢٢٢ و الحور العين مطهّرات، و فى التنزيل: لَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ النساء: ٥٧ و هذا فرق بيّن و قوة لتأويل مالك (رحمه اللّه)، و القول عندى
[١] فى خزانة الأدب للبغدادى: و قيس عيلان تركيب إضافى، لأن عيلان اسم فرس قيس لا أبيه كما ظنه بعض الناس- كذا فى القاموس و غيره- و ليس عيلان فى لغة العرب غيره. و ما عداه غيلان. و فى شرح أدب الكاتب للجواليقى:
قيس عيلان بن مضر، و يقال: قيس بن عيلان، و كان الناس متلافا، و كان إذا نفد ماله أتى أخاه الياس، فيناصفه ماله أحيانا، و يواسيه أحيانا، فلما طال ذلك عليه و أتاه قال له الياس: غلبت عليك العيلة، فأنت عيلان، فسمى لذلك عيلان، و من قال قيس بن عيلان، فإن عيلان: كان عبد المضر حضن ابنه الناس، فغلب على نسبه و مثله فى الأنساب للكلبى. قال: كان عيلان عبد المضر، فحضن ابنه الناس ص ٩٦ ج- ١ خزانة الأدب للبغدادى ط دار العصور، و انظر ص ٤٥٧ أدب الكاتب لابن قتيبة، و ص ٢٢٢ شرح أدب الكاتب للجواليقى، و فى اللسان فى مادة قيس:
أبو قبيلة من مضر و هو قيس عيلان، و اسمه: الناس بن مضر بن نزار، و قيس لقبه، يقال: تقيّس فلان إذا تشبه بهم، أو تمسك منهم بسبب إما بحلف أو جوار أو ولاء. و قد نسب سيبويه البيت إلى رؤبة مع رفع السين من قيس.
و لكن ابن برى يقول: الرجز للعجاج و ليس لرؤبة، و صواب إنشاده:
و قيس بنصب السين لأن قبله:* * * و إن دعوت من تميم أرؤسا
و جواب إن فى البيت الثالث:
تقاعس العزّ بنا فاقعنسسا