الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٢٩
..........
حول بنى الحارث بن قيس:
و ذكر ابن إسحاق من بنى الحارث بن قيس من هاجر إلى أرض الحبشة، و لم يذكر فيهم تميم بن الحارث. و ذكره الواقدى و غيره. و الحارث ابن قيس كان أبوه [١] من المستهزئين الذين أنزل اللّه فيهم: إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ الحجر: ٩٥.
حول بنى زهرة و طليب بن عبد:
و ذكر من بنى زهرة من هاجر إلى أرض الحبشة، و هم ستة نفر، و لم يذكر السابع، و هو: عبد اللّه بن شهاب [٢] جد محمد بن مسلم بن عبد اللّه بن شهاب الزهرى، و كان اسمه: عبد الجان، فسماه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم):
عبد اللّه [٣] مات بمكة بعد الفتح [٤] و أخوه: عبد اللّه الأصغر شهد أحدا مع المشركين، ثم أسلم.
[١] الحارث بن قيس بن عدى السهمى إليه فى الجاهلية كانت الحكومة و الأموال. ذكر ابن عبد البر أنه أسلم، و هاجر إلى الحبشة مع بنيه الحارث و بشر و معمر، و تعقبه ابن الأثير بأن الزبير بن بكار و ابن الكلبى ذكرا أنه كان من المستهزئين، و زاد الذهبى فى التجريد: لم يذكر أحد أنه أسلم إلا أبا عمر، و رده فى الإصابة بأنه ذكره فى الصحابة أيضا: أبو عبيد و مصعب و الطبر و غيرهم، و لا مانع من أن يكون قد تاب و صحب و هاجر، و الآية ليست صريحة فى عدم توبة بعضهم.
[٢] هو عبد اللّه بن شهاب بن عبد اللّه بن زهرة بن كلاب الزهرى. ذكره الزهرى و الزبير و غيرهما فيمن هاجر إلى الحبشة، و مات بمكة قبل هجرة المدينة و كذا قال الطبرى
[٣] عن ابن سعد و الزبير و زاد ابن سعد: ليس له حديث
[٤] رد الحافظ فى الإصابة قوله هذا؛ لأنه مأخوذ عن رواية الوقاصى