الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٢٤
..........
من أحسن البشر، و أن رجالا من الحبشة رأوها بأرضهم، فكانوا يدركلون [١] إذا رأوها إعجابا منهم بحسنها، فكانت تتأذى بذلك، و كانوا لا يستطيعون لغربتهم أن يقولوا لهم شيئا، حتى خرج أولئك النفر مع النّجاشى إلى عدوه الذي كان ثار عليه، فقتلوا جميعا، فاستراحت منهم، و ظهر النجاشى على عدوه، و روى الزبير فى حديث أسنده أن رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- بعث رجلا بلطف إلى عثمان و رقية، فاحتبس عليه الرسول، فقال له (عليه السلام): إن شئت أخبرتك ما حبسك، قال: نعم، قال: وقفت تنظر إلى عثمان و رقية تعجب من حسنهما.
و ذكر ابن إسحاق تسمية المهاجرين [٢] إلى أرض الحبشة، و قد تقدم التعريف ببعضهم، و ذكرنا سبب إسلام عمرو بن سعيد بن العاصى، و أنه
- أمهم: فاطمة بنت الوليد بن عبد شمس بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمرو بن مخزوم.
و منهم عبد الملك لا بقية له، و توفى رجلا، أمه: أم البنين بنت عيينة بن حصين ابن حذيفة بن بدر. و منهم: عائشة، و أم أبان، و أم عمرو. و أمهم: رملة بنت شيبة بن ربيعة بن عبد شمس ص ١٠٤
[١] الدركلة كشرذمة و سبحلة أى بكسر ففتح فسكون ففتح: لعبة للعجم أو ضرب من الرقص أو هى حبشية
[٢] فى فتح البارى: «أن الهجرة وقعت مرتين، و ذكر أهل السير أن الأولى كانت فى شهر رجب من سنة خمس من المبعث، و أن أول من هاجر منهم أحد عشر رجلا و أربع نسوة، و قيل: و امرأتان، و قيل: كانوا اثنى عشر رجلا، و قيل:
كانوا عشرة، و أنهم خرجوا. حتى وصلوا إلى شعيبة مكان على ساحل البحر الأحمر، فاستأجروا سفينة- فى غير الفتح: سفينتين- بنصف دينار