الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٢٠
..........
هذا القول الذي أبطله، و بين بطلانه، و إنما ذكرت ما قالوه قبل أن أرى كلامه فى المسألة، و أقف على حقيقة مذهبه، و هو برىء من الغلط فيها.
آل ياسر:
فصل: و ذكر فيمن عذّب فى اللّه: سميّة أمّ عمار، و قد ذكرنا قتل أبى جهل لها، و هى أول شهيد فى الإسلام، و روى أن عمارا قال لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): لقد بلغ منا العذاب كل مبلغ، فقال له النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)-: صبرا أبا اليقظان [١]، ثم قال: اللهم لا تعذب أحدا من آل عمار بالنار، و سميّة أمه، و هى بنت خيّاط [٢]، كانت مولاة لأبى حذيفة بن المغيرة، و اسمه مهشّم، و هو عم أبى جهل، و غلط ابن قتيبة فيها، فزعم أن الأزرق مولى الحارث بن كلدة خلف عليها بعد ياسر، فولدت له سلمة بن الأزرق، و قال أهل العلم بالنساء: إنما سميّة أم سلمة بن الأزرق سميه أخرى، و هى أم زياد ابن أبى سفيان، لا أم عمار، و عمار و الحويرث و عبود بنو ياسر بن عامر بن مالك ابن كنانة بن قيس بن الحصين بن لوذين، و يقال الوذيم بن ثعلبة بن عوف بن عامر بن حارثة بن زيام بن عنس [٣] بن مالك بن أدد بن زيد العنسىّ المذحجىّ
[١] ذكره ابن عبد البر.
[٢] و قيل خباط بضم الحاء و تشديد الباء، و عند الفاكهى: خبط بفتح الخاء و سكون الباء و عند ابن سعد أنها بنت سليم
[٣] فى الاشتقاق: عمار و الحريث و عبد اللّه بنو ياسر. و فيه الوذيم. و يام بدلا من زيام و هذه أيضا فى الإصابة. و قد روى أحمد فى مسنده أن الرسول «ص» مر على عمار و أبيه و أمه، و هم يعذبون، فقال أبو عمار: يا رسول اللّه الدهر هكذا؟ فقال له:-