الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٩٦
[الذين استمعوا إلى قراءة النبيّ (ص)]
الذين استمعوا إلى قراءة النبيّ (ص) قال ابن إسحاق: و حدثني محمد بن مسلم بن شهاب الزّهرى أنه حدّث: أن أبا سفيان بن حرب، و أبا جهل بن هشام، و الأخنس بن شريق بن عمرو بن وهب الثقفىّ حليف بنى زهرة، خرجوا ليلة؛ ليستمعوا من رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و هو يصلى من الليل من الليل فى بيته، فأخذ كلّ رجل منهم مجلسا يستمع فيه، و كلّ لا يعلم بمكان صاحبه، فباتوا يستمعون له، حتى إذا طلع الفجر تفرّقوا.
فجمعهم الطريق، فتلاوموا، و قال بعضهم لبعض: لا تعودوا، فلو رآكم بعض سفهائكم لأوقعتم فى نفسه شيئا، ثم انصرفوا، حتى إذا كانت الليلة الثانية، عاد كلّ رجل منهم إلى مجلسه، فباتوا يستمعون له، حتى إذا طلع الفجر تفرّقوا، فجمعهم الطريق، فقال بعضهم لبعض مثل ما قالوا أوّل مرّة، ثم انصرفوا. حتى
و من كبير نفر زبانية [١] وجدت فى حاشية كتاب الشيخ على هذا البيت: كبير: حىّ من هذيل قال المؤلف: و فى أسد أيضا: كبير بن غنم بن دودان بن أسد، و من ذريته:
بنو جحش بن ريّان بن يعمر بن صبوة بن مرّة بن كبير [٢] و لعل الراجز أن يكون أراد هؤلاء، فإنهم أشهر، و اللّه أعلم، و بنو كبير أيضا: بطن من بنى غامد، و هم من الأزد، و الذي تقدم ذكره من هذيل هو: كبير بن طابخة بن لحيان ابن سعد بن هذيل.
[١] سبق ذكر الأحاديث التي وردت فى هذا الشأن، و الذي نقله السهيلى عن كعب الأحبار فى أمر خزنة جهنم لا سند له
[٢] من شعراء هذيل من كنيته أبو كبير، و فى اللسان: كبير بن هند: حى من هذيل.