الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٩
..........
سأوصى به قيسا و عمرا كليهما* * * و أوصى يزيد ثم أوصى به جبل [١]
يعنى: يزيد بن كعب [بن شراحيل] و هو ابن عم زيد و أخوه [لأمه] [٢] و يعنى بجبل: جبلة بن حارثة أخا زيد، و كان أسنّ منه. سئل جبلة: من أكبر أنت أم زيد؟ فقال: زيد أكبر منى، و أنا ولدت قبله، يريد: أنه أفضل منه بسبقه للإسلام [٣].
إسلام أبى بكر:
فصل: و ذكر إسلام أبى بكر و نسبه، قال: و اسمه: عبد اللّه، و سمى عتيقا لعتاقه وجهه، و العتيق: الحسن [٤] كأنه أعتق من الذم و العيب- و قيل: سمى عتيقا؛ لأن أمه كانت لا يعيش لها ولد، فنذرت إن ولد لها ولد أن تسميه: عبد الكعبة، و تتصدق به عليها، فلما عاش و شبّ، سمى: عتيقا، كأنه أعتق من الموت [٥]، و كان يسمى أيضا: عبد الكعبة إلى أن أسلم، فسماه رسول اللّه-
[١] فى الإصابة: ثم من بعدهم حبل
[٢] الزيادة من الإصابة
[٣] ورد فى البخاري عن ابن عمر: (قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم):
و أيم اللّه إن كان لخليقا للامارة- يعنى: زيد بن حارثة- و إن كان من أحب الناس إلى» هذا و قد قتل زيد فى غزوة مؤتة، و هو أمير سنة ٨ هجرية
[٤] العتق أيضا الكرم و النجابة و الشرف و الحرية.
[٥] فى الإصابة: فلمّا ولدته استقبلت به البيت، فقالت: اللهم هذا عتيقك من الموت، فيه لى، و قيل: لقب بهذا لأنه قديم فى الخير، أو لأنه لم يكن فى نسبه شيء يعاب به أهله.