الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٦٣
..........
مُبارَكٌ فلما افتتح السورة بتبارك الذي، بدأ بذكر الفرقان، و هو الكتاب المبارك، ثم قال: على عبده، فانظر إلى تقديم ذكر عبده على الكتاب، و تقديم ذكر الكتاب عليه فى سورة الفرقان، و ما فى ذلك من تشاكل اللفظ و التئام الكلام نرى الإعجاز ظاهرا، و الحكمة باهرة، و البرهان واضحا:
و أنشد لذى الرّمّة.
شرح شواهد شعرية:
كأنه بالضّحى ترمى الصعيد به* * * دبّابة فى عظام الرأس خرطوم
يصف ولد الظبية: و الخرطوم: من أسماء الخمر، أى: كأنه من نشاطه دبّت الخمر فى رأسه. و أنشد له أيضا:
طوى النّحز و الأجراز. البيت. و النّحز: النّخس، و النّحاز: داء يأخذ الإبل و النحيزة: الغريزة، و النحيزة [١]: نسيجة كالحزام: و الضلوع الجراشع. هو جمع جرشع. قال صاحب العين. الجرشع: العظيم الصدر، فمعناه إذا فى البيت على هذا: الضلوع من الهزال قد نتأت، و برزت كالصدر البارز.
- ابن إسحاق فى أسباب نزول «و ما نتنزل إلا بأمر ربك» روى فيه الإمام أحمد بسنده عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه «ص» لجبرائيل: ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا؟! قال: فنزلت هذه الآية، انفرد بإخراجه البخاري فرواه عند تفسير هذه الآية عن أبى نعيم عن عمر بن ذربة
[١] فى اللسان أيضا: النحز: الضرب و الدفع و السعال عامة، و النحاز: داء يأخذ الإبل و الدواب، و النحيزة: الطريق بعينه. و شيء ينسج أعرض من الحزام يخاط على طرف شقة البيت، و فى القاموس: تكون على الفساطيط و البيوت، و الأجراز: جميع جرز: السنة أو الأرض المجدبة.