الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٥٠
..........
إسلام حمزة:
فصل: و ذكر إسلام حمزة [١]، و أمّه: هالة بنت أهيب بن عبد مناف بن زهرة، و أهيب: عمّ آمنة بنت وهب تزوجها عبد المطلب، و تزوج ابنه عبد اللّه آمنة فى ساعة واحدة، فولدت هالة لعبد المطلب حمزة. و ولدت آمنة لعبد اللّه رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- ثم أرضعتهما ثويبة [٢] كما تقدم، و زاد غير
- أصابته، فانطلقوا بنا إليه، فانطلقوا إليه، فقال أبو جهل: يا عتبة ما حسبك عنا إلا أنك صبأت إلى محمد، و أعجبك طعامه، فإن كانت بك حاجة جمعنا لك من أموالنا ما يغنيك عن طعام محمد، فغضب عتبة، و أقسم ألا يكلم محمدا أبدا.
و قال: و اللّه لقد علمتم أنى من أكثر قريش مالا، و لكنى أتيته، و قصصت عليه القصة، فأجابنى بشيء و اللّه ما هو بشعر، و لا كهانة، و لا سحر. و قرأ السورة إلى قوله تعالى: (فإن أعرضوا ..) فأمسكت بفيه، و ناشدته بالرحم أن يكف، و قد علمتم أن محمدا إذا قال شيئا لم يكذب، فخشيت أن ينزل بكم العذاب» و سياق ابن إسحاق أشبه.
[١] حمزة هو أخو النبيّ «ص» من الرضاعة أرضعتهما- كما سيذكر السهيلى- ثويبة مولاة أبى لهب، و قد ثبت هذا فى الصحيحين. و قد أسلم حمزة فى الثانية أو الثالثة- كما فى الإصابة و الاستيعاب- أو فى السادسة كما ذكر ابن الجوزى.
[٢] فى الإصابة أنه ولد قبل النبيّ بأربع، و لا يشكل هذا مع حديث الأخوة من الرضاعة إذ يمكن القول بأنها أرضعتهما فى زمنين مختلفين. و كنيته: أبو عمارة بابن له من امرأة من بنى النجار، و قيل: هى بنت له، و قيل: كنيته أبو يعلى الذي قيل إنه لم يعش له ولد سواه. و فى ابن هشام أن التي كلمته هى مولاة عبد اللّه بن جدعان. و عند غيره أن صفية أخته هى التي كلمته. و لا منافاة فعند ابن أبى حاتم: أخبرته امرأتان.