الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٥
..........
و تعليمه إيّاه أوقات الصلوات الخمس فى اليومين، و هذا الحديث لم يكن ينبغى له أن يذكره في هذا الموضع؛ لأنّ أهل الصحيح متفقون على أن هذه القصة، كانت في الغد من ليلة الإسراء، و ذلك بعد ما نبّئ بخمسة أعوام، و قد قيل إن الإسراء كان قبل الهجرة بعام و نصف، و قيل: بعام، فذكره ابن إسحاق فى بدء نزول الوحى، و أول أحوال الصلاة.
أول من آمن:
و ذكر أن أول ذكر آمن باللّه علىّ- رضى اللّه عنه-، و سيأتى قول من قال:
أول من أسلم أبو بكر، و لكن ذلك- و اللّه أعلم- من الرجال؛ لأن عليا كان حين أسلم صبيّا لم يدرك، و لا يختلف أن خديجة هي أول من آمن باللّه، و صدق رسوله، و كان علىّ أصغر من جعفر بعشر سنين [١]، و جعفر أصغر من عقيل بعشر سنين، و عقيل أصغر من طالب بعشر سنين، و كلهم أسلم إلا طالبا اختطفته الجن، فذهب و لم يعلم بإسلامه [٢]، و أمّ علىّ: فاطمة بنت أسد بن هاشم، و قد أسلمت، و هي إحدى الفواطم التي قال فيهن رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- لعلىّ رضى اللّه عنه: اقسمه بين الفواطم الثلاث، يعنى ثوب حرير، قال القتبىّ.
يعنى: فاطمة بنت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و فاطمة بنت أسد، و لا أدرى من الثالثة، و رواه عبد الغنى بن سعيد: اقسمه بين الفواطم الأربع، و ذكر
[١] هو كما قال فى نسب قريش ص ٣٩.
[٢] خرافة.