الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٣٤
ألبست قومك مخزاة و منقصة* * * حتى أبيحوا، و خلّوا فجوة الدار
«ذلك من آيات اللّه» أى فى الحجة على من عرف ذلك من أمورهم من أهل الكتاب، ممّن أمر هؤلاء بمسألتك عنهم فى صدق نبوّتك بتحقيق الخبر عنهم. مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ، وَ مَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِداً. وَ تَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَ هُمْ رُقُودٌ، وَ نُقَلِّبُهُمْ ذاتَ الْيَمِينِ، وَ ذاتَ الشِّمالِ وَ كَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ».
قال ابن هشام: الوصيد: الباب. قال العبسى، و اسمه: عبيد بن وهب:
بأرض فلاة لا يسدّ و صيدها* * * علىّ، و معروفى بها غير منكر
و هذا البيت فى أبيات له. و الوصيد أيضا: الفناء، و جمعه: و صائد، و وصد، و وصدان، و أصد، و أصدان.
لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِراراً، وَ لَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً ... إلى قوله: قالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلى أَمْرِهِمْ أهل السلطان و الملك منهم: لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً سَيَقُولُونَ يعنى: أحبار يهود الذين أمروهم بالمسألة عنهم: ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَ يَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ أى: لا علم لهم وَ يَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَ ثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ ما يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ، فَلا تُمارِ فِيهِمْ إِلَّا مِراءً ظاهِراً:
أى: لا تكابرهم. وَ لا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَداً فإنّهم لا علم لهم بهم.
وَ لا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ: إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ، وَ اذْكُرْ
..........