الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١١٣
..........
(عليه السلام) بيده بين الجلد و اللحم، حتى بلغ الإبط ثم صلى، و لم يتوضأ.
فداحس سمى بهذا الاسم؛ لأن أمه كانت لرجل من بنى تميم، ثم من بنى يربوع اسمه: قرواش بن عوف، و كان اسم الفرس: جلوى، و كان ذو العقّال فرسا عتيقا لحوط بن جابر، فخرجت به فتاتان له، لتسقياه، فبصر بجلوى، فأدلى حين [١] رآها، فضحك غلمة كانوا هنالك، فاستحيت الفتاتان، و نكّستا رأسيهما، فأفلت ذو العقّال حتى نزا على جلوى، و قيل ذلك لحوط فأقبل مغضبا، و هو يسعى حتى ضرب بيده فى التراب، ثم دحسها فى رحم الفرس، فسطا عليها، فأخرج ماء الفحل منها، و اشتملت الرحم على بقية الماء، و حملت بمهر فسمّوه: داحسا، و أظهر ما فيه أن يكون مثل: لابن و تامر، و أن لا يكون فاعلا بمعنى مفعول، فهو داحس بن ذى العقّال بن أعوج الذي تنسب إليه الخيل الأعوجيّة [٢] فى قول بعضهم، و قد تقدم غير هذا القول- ابن سبل [٣]، و كان لغنى بن يعصر، و فيه يقال:
[١] أدلى الفرس و غيره أخرج جردانه ليبول، أو يضرب.
[٢] أعوج: فرس لبنى هلال تنسب إليه الأعوجيات كان لكندة، فأخذته سليم، ثم صار إلى بنى هلال، أو صار إليهم من بنى آكل المرار، و فرس لغنى ابن أعصر أو يعصر كما فى الروض
[٣] فى اللسان عن الأصمعي أن سبل هى أم أعوج و كانت لغنى، و أعوج لبنى آكل المرار، ثم صار لبنى هلال بن عامر