الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١١٠
..........
فيه، فهى شازبة أى: ضامرة من بعد المسافة، و إذا لم تحلّوا بالظباء فيه، فأحرى ألا تحلّوا بدمائكم، و إحرام الظباء: كونها فى الحرم، يقال لمن دخل فى الشهر الحرام، أو فى البلد الحرام: محرم. و الأتحميّة: ثياب رقاق تصنع باليمن، و الشليل: درع قصيرة [١]، و الأصداء: جمع صدأ الحديد، و القتير: حلق الدّرع [٢] شبهها بعيون الجراد، و أخذ هذا المعنى التّنوخىّ.
فقال:
كأثواب الأراقم مزّقتها* * * فخاطتها بأعينها الجراد
و قوله فى وصف الحرب:
تزيّن للأقوام، ثم يرونها* * * بعاقبة إذ بيّتت أمّ صاحب
هو كقول عمرو بن معدى كرب:
الحرب أول ما تكون فتيّة* * * تسعى ببزّتها لكل جهول
حتى إذا اشتعلت و شبّ ضرامها* * * ولّت عجوزا غير ذات خليل
شمطاء جزّت رأسها، فتنكرت* * * مكروهة للشّمّ و التّقبيل
[١] أو هى ثياب تلبس تحت الدروع.
[٢] فى اللسان: الصدأ مهموز مقصور: الطبع و الدنس يركب الحديد، و صدأ الحديد: وسخه. و فى شرح الخشنى: أصداء: يعنى دروعا متغيرة بالصدإ. و فى الخشنى أيضا: أن القتير: مسامير حلق الدروع