الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٠٩
..........
و فى حاشية الشيخ: نبيتكم شرجين [١]، و هو بيّن فى المعنى، و فيه زحاف خرم، و لكن لا يعاب المعنى بذلك، و أما لفظ التّبيّت فى هذا البيت، فبعيد من معناه، و الأزمل: الصوت، و المذكى: الذي يوقد النار، و الحاطب:
الذي يحطب لها، ضرب هذا مثلا لنار الحرب، كما قال الآخر:
أزى خلل الرّماد وميض جمر* * * و يوشك أن يكون لها ضرام
فإن النار بالعودين تذكى* * * و إن الحرب أولها الكلام [٢]
و قوله: هى الغول للأدنى [٣]، أي: هى الهلاك، يقال: الغضب: غول الحلم، أى يهلكه، و الغول بفتح الغين: وجع البطن، قاله البخاري فى تفسير قوله: لا فِيها غَوْلٌ. و قوله: و إحلال إجرام الظباء الشّوازب [٤].
أى: إن بلدكم بلد حرام تأمن فيه الظباء الشوازب التي تأتيه من بعد، لتأمن
[١] و الذي فى السيرة: نبيتكم.
[٢] من أبيات ضمنها نصر بن سيار و الى خراسان فى آخر أيام بنى أمية- كتابه إلى مروان بن محمد حينما وجد أمر أبى مسلم الخراسانى يشتد فى الدعوة إلى آل العباس. و منها:
أقول من التعجب: ليت شعرى* * * أ أيقاظ أمية أم نيام
فإن يك قومنا أضحوا نياما* * * فقل: قوموا، فقد حان القيام
فقرى عن رحالك، ثم قولى* * * على الإسلام و العرب السلام
ص ٢٥٦ ح ٣ مروح الذهب.
[٣] فى السيرة: للأفصين.
[٤] التي يحرم صيدها فى الحرم «الخشنى»