الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٠٤
..........
أو بندى أو طلّ، أو كيف شاء، و كذلك بطون الأودية، و القدر الذي يحتاج إليه من مائها.
فصل: فإن قيل: كيف قال أبو طالب:
و أبيض يستسقى الغمام بوجهه
و لم يره قط استسقى، و إنما كانت استسقاءاته (عليه السلام) بالمدينة فى سفر و حضر، و فيها شوهد ما كان من سرعة إجابة اللّه له.
فالجواب: أن أبا طالب قد شاهد من ذلك أيضا فى حياة عبد المطلب ما دله على ما قال، روى أبو سلمان حمد بن محمد بن إبراهيم [بن الخطاب الخطابى] البستى النيسابوريّ [١]، أن رقيقة [٢] بنت أبى صيفىّ بن هاشم قالت:
تتابعت على قريش سنو جدب قد أقحلت الظّلف، و أرقّت العظم، فبينا أنا راقدة اللهمّ، أو مهدّمة، و معى صنوى إذ أنا بهاتف صيّت يصرخ بصوت صحل يقول: يا معشر قريش إن هذا النبيّ المبعوث منكم، هذا إبّان
[١] هو صاحب معالم السنن توفى بست سنة ٣٨٨ ه كما فى معجم الأدباء، و فى وفيات الأعيان. و فى اللباب لابن الأثير أنه توفى سنة ٣٥٤. و بست مدينة من بلاد كابل بين هراة و غزنة و قد سمع فى اسمه: أحمد، و الأصح حمد كما ذكر و الزيادة الموضوعة بين قوسين من اللباب لابن الأثير.
[٢] اسمها فى نسب قريش: رقية، و نص قوله عن أبى صيفى «انقرض.
إلا من بنته رقية» ص ١٦ و لكنها رقيقة فى كثير من الكتب. و فى الاشتقاق أن.
أبا صيفى أحد من حضر من بنى هاشم حلف عبد المطلب و خزاعة ص ٦٩.