الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٠٢
..........
و براء بالفتح، و براء بالكسر، فأما براء بالكسر، فجمع برىء، مثل كريم و كرام، و أما براء فمصدر، مثل سلام و الهمزة فيه، و فى الذي قبله لام الفعل، و يقال: رجل براء و رجلان براء، و إذا كسرتها أو ضممتها لم يجز إلا فى الجمع، و أما براء بضم الباء، فالأصل فيه برآء مثل كرماء فاستثقلوا اجتماع الهمزتين، فحذفوا الأولى، و كان وزنه فعلاء، فلما حذفوا التي هى لام الفعل صار وزنه فعاء، و انصرف لأنه أشبه فعالا، و النسب [١] إليه إذا سميت به: براوى، و النسب إلى الآخرين برائىّ و برائى، و زعم بعضهم إلى أن براء بضم أوله من الجمع الذي جاء على فعال، و هى ثمانية ألفاظ: فرير و فرار و عرن و عران [٢]، و لم يصنع شيئا، و قال النحاس: براء بضم الباء.
[١] حكى الفراء فى براء أنه غير مصروف على حذف إحدى الهمزتين.
و نص ابن جنى على أن لبرئ أربعة جموع: براء مثل ظريف و ظراف، و برآء مثل: شريف و شرفاء، و أبرياء مثل أصدقاء، و براء مثل تؤام و رباء بضم الأول فيهما جمع توأم، و ربى.
[٢] فى أدب الكاتب ص ٥٥٨ لابن قتيبة: «قال الفراء: الفرار بضم الفاء ولد البقرة الوحشية قال: و يقال: فرير و فرار مثل طويل و طوال و كان غيره يزعم أن فرارا: جمع فرير»، و فى القاموس: فرير بفتح الفاء و فرار بضم الفاء و فرور بفتح الفاء الخ ولد النعجة و الماعز و البقرة الوحشية، أو هى الخرفان و الحملان، و جمعها فرار نادر. و قال أبو عبيدة، لم يأت شيء من الجمع على فعال إلا أحرف:
هذا أحدها. و أما عرق فالعظم أكل ما عليه من اللحم، و مثله عراق بضم العين، و يقول القالى فى أماليه: لم يأت من فعال بضم الفاء جمعا إلا أحرف قليلة جدا مثل رباب جمع ربى بضم الراء و تشديد الباء مع فتح و هى الحديثة النتاج و نعم جفال: الكثيرة الشعر، و نعم كباب كثيرة، و فرار جمع فرير و هو ولد البقرة، و براء: جمع برىء. و عند ابن السكيت و السيرا فى أنها تؤام جمع-