الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٠٠
..........
اليوم بشيء يعنى: فرسا له، يقال له: ابن القرحاء. و قال أبو الشّيص [١]:
لا تنكرى صدّى و لا إعراضى* * * ليس المقلّ عن الزمان براض
بدّلت من برد الشباب ملاءة* * * خلقا، و بئس مثوبة المقتاض
و الغياطل: بنو سهم، لأن أمهم الغيطلة، و قد تقدم نسبها، و قيل:
إن بنى سهم سموا بالغياطل، لأن رجلا منهم قتل جانّا طاف بالبيت سبعا، ثم خرج من المسجد فقتله، فأظلمت مكة، حتى فزعوا من شدة الظلمة التي أصابتهم [٢]، و الغيطلة: الظّلمة الشديدة، و الغيطلة أيضا: الشجر الملتف، و الغيطلة: اختلاط الأصوات، و الغيطلة: البقرة الوحشية، و الغيطلة: غلبة النعاس، و قوله: يخسّ شعيرة، أى: ينقص، و الخسيس: الناقص من كل شيء، و يروى فى غير السيرة: يحصّ بالصاد و الحاء مهملة من حصّ الشّعر:
[١] هو محمد بن رزين، أو ابن عبد اللّه بن رزين، و أبو الشيص: لقب غلب عليه، و الشيص: ردىء التمر، و كان من شعراء الرشيد، فأخمل أبو نواس و مسلم ابن الوليد ذكره، و من قصيدته هذه:
و لقد أقول لشيبة أبصرتها* * * فى مفرقى، فمنحتها إعراضى
عنى إليك، فلست منتهيا، و لو* * * عممت منك مفارقى ببياض
هل لى سوى عشرين عاما قد مضت* * * مع ستة فى إثرهن مواضى
و لقلما أرتاع منك. و إننى* * * فيما هويت و إن وزعت لماض
فعليك ما اسطعت الظهور بلمتى* * * و على أن ألقاك بالمقراض
انظر ص ٣٣٧ سمط اللالى، و نكت الهميان: «كان أبو الشيص أعمى» و ص ١٢٣ ح ٣ البيان للجاحظ بتحقيق الأستاذ عبد السلام هارون
[٢] أسطورة