مجموع لطيف أنسي في صيغ المولد النبي القدسي - د. عاصم الدرقاوي - الصفحة ٣١٧ - محلّ الدّعاء
بسم اللّه الرحمن الرّحيم الحمد للَّه الذي نوّر الأرواح بنغمات قدسية و عطر الأنفاس ببعث سيد البشر رحمة لأهل أنسه، و الصلاة و السلام على أفضل الكائنات سيدنا محمد عليه أزكى الصلوات و أنمى التسليمات و على آله و صحبه و التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. و بعد، فقد تنوّر صدري و تعطّر بدويتي بكتاب فيض الأنوار في ذكرى مولد النبي المختار عليه صلوات اللّه و سلامه ما دام القلب تصدر و اللسان عبّر و ذلك منظوم كنظام الدر و المرجان في سلك السداد نظمه الأخ الجليل و الصديق النبيل السيد حسني محمد عبد اللّه شداد فيا له من عبارات شريفة، و إشارات لطيفة تنمو بها القوى الروحية القدسية، و تزهو بها اللطائف الصدرية الأنسية، و أسأل المولى العلي القدير أن يوفق لنظم و نشد أمثال هذا الكتاب بين الأمم لدفع الكدر عن الصور و دفع الشدد عن الصدور و كشف غبار الغمة و ما ذلك على اللّه بعزيز و صلّى اللّه على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم و آخر دعوانا أن الحمد للَّه ربّ العالمين.
عبد الكريم محمد المدرس
المدرس في مدرسة الحضرة الكيلانية
١٣/ ١٢/ ٧٩ م ببغداد المحروسة
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للَّه وليّ حمده، و أصلي و أسلم على أشرف عبده و على آله و صحبه و جنده، ما طلع في الفضل كوكب مجده، و ارتفع في العالم علم سعده، و نال كل آمل حسن رفده.
و بعد، فقد وقفت على نموذج لطيف و أسلوب ظريف لناسج وحده العلامة المفضال صاحب القلم السّيّال، في ذكرى قصة مولد خير البشر، الشافع المشفع في المحشر، فرأيته كتابا وافيا بالمراد، كافيا في الإسعاد، لأن باب مدح الرسول هو أفضل كل سول لحسن الرضى و القبول، لأنه قد أذن لكل واحد أن يزدحم في الدخول، لسبق العزم و الجد و التشمير في الوصول، و مما يشاهد بحاسّة البصر فضلا أن يمعن بالنظر أن هذا المؤلف من أعظم العاشقين و المحبين لهذا النبيّ الكريم و الآملين إمداده و نفحاته في كل لحظاته، و ما السبب القويم إلا و هو محبته صلى اللّه عليه و سلم و مودة أهل بيته ذوي السند العظيم و المؤلف المشار إليه هو الشيخ حسن بن محمد شداد أتاحه اللّه بالرضى و الهنا و الإمداد و جزاه اللّه خير ما جزى به أوليائه الكرام بجاه سيدنا محمد خير الأنام عليه الصلاة و السلام و المولد المذكور يسمى ب «فيض الأنوار في ذكرى مولد النبي المختار صلى اللّه عليه و سلم» و هو في سلك المنظومات كاللآلي و الجواهر و العقيان بالحجج البينات.
أحمد محمد عدنان الأهدل
لاموكينيا ١٥ ذو القعدة ١٤٠١ ه