مجموع لطيف أنسي في صيغ المولد النبي القدسي - د. عاصم الدرقاوي - الصفحة ٣١٦ - محلّ الدّعاء
بحضرة سرّ العالمين و نورها * * * و مصباحها المشكاة في البرّ و البحر
عليه صلاة اللّه ما لاح بارق * * * و ما حنّ مشتاق و ما غرّد القمرى
مع الآل و الأصحاب ما فاح مجلس * * * بمدح رسول اللّه بالنّدّ و العطر
فبشرى لمن صلّى على خير مرسل * * * بفوز عظيم في الدّنا ثمّ في الحشر
فيا ربّ نوّر بالصّلاة ضريحه * * * يفوح عليه أعبق المسك و العطر
اللّهمّ صلّ و سلّم و بارك عليه بفضل سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٨٠) وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (١٨١) وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (١٨٢) [الصّافات: الآيات ١٨٠- ١٨٢] و صلّى اللّه على سيّدنا محمّد و آله و صحبه و سلّم.
تقريظ العالم العلّامة السيد أحمد مشهور الحداد في رحاب خير العباد ١٨ ربيع الأنور ١٣٩٨ ه.
بسم اللّه الرحمن الرّحيم، الحمد للَّه الذي أسعد من أراد وصوله إليه بالدخول من باب حبيبه المصطفى عليه، و قرب له الشقة فارتقى من غير مشقة إلى حضيرة المرضين لديه. و الصلاة و السلام على من أفاض على من أسعده اللّه فيوضات المنّة، كما أمطر الوجود بربيع مولده المواهب المرجّحة صلّى اللّه عليه و سلم و على آله و صحبه و من اتبعه و أحيا ما أمات الناس من السنّة.
و بعد، فقد أطلعني الولد الأريب النجيب حسن محمد عبد اللّه شداد على عقد درر نظمه في مولد خير البشر الذي هو كناية عن سيرته و شمائله الواجب معرفتها و حفظها و الاعتناء بها من كل مسلم. فصاغها بنظمه السهل رجاء الانتظام في سلك المحبين، فجاءت و أنوار القبول عليها شارقة و شواهد الولاء بها ناطقة، و لا عجب أن يسلك ذلك اللقم، فمن أشبه والده فما ظلم فقد كان أبوه ; ناشد لوائها في تلك البقاع و منور أرجائها بذاك الشعاع، من نور الأنوار و ترياق الأغيار و زين المرسلين الأخيار صلى اللّه عليه و سلم فليهنهم ذلك الاتصال بسيد المرسلين و تلك الجوائز التي لا تنال إلّا للمحبين، و زادهم أشد قربا و حبا و نفعا و انتفاعا ساريا فيهم و في ذويهم إلى يوم الدين.
و كتب ذلك عبيد بن أحمد مشهور الحداد طبيب في رحاب المصطفى في ١٨ ربيع الأنور ١٣٩٨ ه
و بحمد اللّه و توفيقه لما كنت في بغداد العراق عرضت هذا المولد للشيخ الجليل مفتي الديار العراقية و المدرّس في مدرسة الكيلانية الشيخ محمد عبد الكريم العراقي و كتب عليه هذا التقريظ: