مجموع لطيف أنسي في صيغ المولد النبي القدسي - د. عاصم الدرقاوي - الصفحة ٢٣٦ - مولد المناوي
اللّهمّ عطّر قبره بالتّعظيم و التّحيّة * * * و اغفر لنا ذنوبنا و الآثام
و من فضائل الصلاة عليه: أنها دلائل الخيرات و البركات و الفتوحات السّنية و منبع الحسنات و مهبط الرّحمات و الأفضال و الإنعام، و باب الرّباح و الفلاح و الصلاح و العطيّة، و كنز النجاح و بحر السماح لمن لها قد أدام، و وصلة بين العبد و ربه و سبب لحصول الأرزاق و الغنائم الدّنيوية و حجاب من الكروب و الخطوب و الآثام، و سعادة في الدّارين و تخفّف سكرات الموت و تحفظ من الأهوال الدنيوية و الأخروية، و أمان من الفتانات و مطلقة اللسان عند سؤال الملكين و سراج في القبور من الوحشة و الظلام، و يظلّل المصلي تحت ظل العرش يوم القيامة و يؤتى كتابه بيده اليمينيّة و يحاسب حسابا يسيرا و ينقلب إلى أهله مسرورا و يكرم غاية الإكرام، و يشرب من حوض النبي صلى اللّه عليه و سلم شربة سائغة هنيّة، و يرى عند المرور على الصراط نورا أعظم من البدر التّمام، و يعطى في الجنّة ما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على القلوب البشرية، و يسقى من الرحيق المختوم في دار السلام. فعليك بها أيها المحبّ و تلازم وردها في أوقات عمرك الدهريّة، لعلك تفوز بدار الدوام مع الفائزين الذين دعواهم فيها سبحانك اللّهم و تحيّتهم فيها سلام.
اللّهمّ عطّر قبرهبالتّعظيم و التّحيّة * * * و اغفر لنا ذنوبنا و الآثام
يا ربّ صلّ على النبي و آله * * * من نارت الدّنيا بنور جماله
و على صحابته الكرام بجمعهم * * * و التّابعين العاملين بقوله
ثم السّلام على الدّوام هديّة * * * للمصطفى و لزوجه و لنسله
مقدار علمك يا عليم و خبئه * * * و بقدر حلم لا انتهاء لفضله
و بقدر سمعك يا سميع مقالتي * * * و بقدر إبصار و رفعة باله
و بقدر رحمتك التي أعطيتها * * * لمن ارتجى فرحمته من ذلّه
و بقدر نعمتك التي أنعمتها * * * و الجود و الإحسان مع إفضاله
و بقدر نور جمال وجهك ربّنا * * * و بقدر سرّ السرّ في إجلاله
و بقدر حبّك فيه و الكرم الذي * * * أعطيته للعالمين لأجله
و بقدر عزّك يا عزيز و شأنه * * * و بقدر قربك في لذيذ وصاله
و بقدر معلومات علمك دائما * * * و بقدر ذكرك في كمال كماله