التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٤٢٠
ذلك وقريء بتخفيف أن وكسر الضاد .
في الكافي عن الصادق ٧ إنه سئل عن هذه الآية فقال هو القاذف الذي يقذف إمرأته فإذا قذفها ثم أقر أنه كذب عليها جلد الحد وردت إليه إمرأته وإن أبى إلا أن يمضي فليشهد عليها أربع شهادات بالله أنه لمن الصادقين والخامسة يلعن فيها نفسه إن كان من الكاذبين وإن أرادت أن تدرء عن نفسها العذاب والعذاب هو الرجم شهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين فإن لم تفعل رجمت وإن فعلت درأت عن نفسها الحد ثم لا تحل له إلى يوم القيامة قيل أرأيت إن فرّق بينهما ولها ولد فمات قال ترثه امه وإن ماتت امه ورثه أخواله ومن قال إنه ولد زنا جلد الحد قيل يرد إليه الولد إذا أقر به قال لا ولا كرامة ولا يرث الأبن ويرثه الأبن .
وعنه ٧ إن رجلا من المسلمين أتى رسول الله ٦ فقال يا رسول الله أرأيت لو أن رجلا دخل منزله فوجد مع إمرأته رجلا يجامعها ما كان يصنع قال فأعرض عنه رسول الله ٦ وانصرف الرجل وكان ذلك الرجل هو الذي ابتلي بذلك من إمرأته قال فنزل الوحي من عند الله بالحكم فيهما فأرسل رسول الله ٦ إلى ذلك الرجل فدعاه فقال له أنت الذي رأيت مع إمرأتك رجلا فقال نعم فقال له إنطلق فأتني بإمرأتك فإن الله قد أنزل الحكم فيك وفيها قال فأحضرها زوجها فأوقفهما رسول الله ٦ ثم قال للزوج إشهد أربع شهادات بالله إنك لمن الصادقين فيما رميتها به قال فشهد ثم قال له إتق الله فإن لعنة الله شديدة ثم قال له إشهد الخامسة أن لعنة الله عليك إن كنت من الكاذبين قال فشهد ثم أمر به فنحي ثم قال للمرأة إشهدي أربع شهادات بالله إن زوجك لمن الكاذبين فيما رماك به قال فشهدت ثم قال لها إمسكي فوعظها وقال لها إتقي الله فإن غضب الله شديد ثم قال لها إشهدي الخامسة أن غضب الله عليك إن كان زوجك من الصادقين فيما رماك به قال فشهدت قال ففرق بينهما وقال لهما لا تجتمعا بنكاح أبدا بعد ما تلاعنتما .
والقمي إنها نزلت في اللّعان وكان سبب ذلك إنه لما رجع رسول الله ٦ من غزوة تبوك جاء إليه عويمر بن ساعدة العجلاني وكان من الأنصار فقال يا رسول الله إن إمرأتي زنى بها شريك بن سمحا وهي منه حامل فأعرض عنه رسول الله ٦ فأعاد عليه القول فأعرض عنه حتى فعل ذلك أربع مرات فدخل رسول الله ٦ منزله فنزل عليه آية اللعان وخرج رسول الله وصلى بالناس العصر وقال لعويمر إيتني بأهلك فقد أنزل الله فيكما قرآنا فجاء إليها فقال الزوج لها رسول الله ٦ يدعوك وكانت في شرف من قومها فجاء معها جماعة فلما دخلت المسجد قال رسول الله ٦ لعويمر تقدم إلى المنبر والتعنا فقال كيف أصنع فقال تقدم وقل أشهد بالله إني إذا لمن الصادقين فيما رميتها به فتقدم وقالها فقال رسول الله ٦ أعدها فأعادها ثم قال أعدها فأعادها حتى فعل ذلك أربع مرات فقال له في الخامسة عليك لعنة الله إن كنت من الكاذبين فيما رميتها به فقال في الخامسة إن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين فيما رماها به ثم قال رسول الله ٦ إن اللعنة موجبة إن كنت كاذبا ثم قال له تنح فتنحى ثم قال لزوجته تشهدين كما شهد وإلا أقمت عليك حد الله فنظرت في وجوه قومها فقالت لا اسود هذه الوجوه في هذه العشية فتقدمت إلى المنبر وقالت أشهد بالله إن عويمر بن ساعدة من الكاذبين فيما رماني به فقال لها رسول الله ٦ أعيديها فأعادتها حتى أعادتها أربع مرات فقال لها رسول الله ٦ إلعني نفسك في الخامسة إن كان من الصادقين فيما رماك به فقالت في الخامسة إن غضب الله عليها إن كان من الصادقين فيما رماني به فقال رسول الله ٦ ويلك إنها موجبة لك ثم قال رسول الله ٦ لزوجها إذهب فلا تحل لك أبدا قال يا رسول الله فمالي الذي أعطيتها قال إن كنت كاذبا فهو أبعد لك منه وإن كنت صادقا فهو لها بما استحللت من فرجها ثم قال رسول الله ٦ إن جاءت بالولد أحمش الساقين أنفس العينين جعد قطط فهو للأمر السيّء وإن جاءت به أشهل وأصهب فهو لأبيه فيقال إنها جاءت به على الأمر السيّء فهذه لا تحل لزوجها وإن جاءت بولد لا يرثه أبوه وميراثه لامه وإن لم يكن له ام فلأخواله وإن قذفه أحد جلد حد القاذف .