التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٧٦ - هي مكية بالأجماع عدد آيها هي ثمان وتسعون آية
مريم ويحيى بن زكريا والحسن والحسين ٨ ثم ذكر قصتهم وذكر في قصة يحيى قوله تعالى وآتيناه الحكم صبيا قال ومن ذلك الحكم أنه كان صبيا فقال له الصبيان هلم نلعب قال والله ما للعب خلقنا وإنما خلقنا للجد لأمر عظيم ثم قال وحنانا من لدنا يعني تحننا ورحمة على والديه وساير عبادنا وزكوة يعني طهارة لمن آمن به وصدقه وكان تقيا يتقي الشرور والمعاصي وبرا بوالديه محسنا إليهما مطيعا لهما ولم يكن جبارا عصيا يقتل على الغضب ويضرب على الغضب لكنه ما من عبد لله تعالى إلا وقد أخطأ وهّم بخطيئة ما خلا يحيى بن زكريا فلم يذنب ولم يهم بذنب .
[١٥] وسلام [١] عليه يوم ولد من أن يناله الشيطان بما ينال به بني آدم ويوم يموت من عذاب القبر ويوم يبعث حيا من هول القيامة وعذاب النار .
في العيون عن الرضا ٧ إن أوحش ما يكون هذا الخلق في ثلاثة مواطن يوم ولد ويوم يخرج من بطن امه فيرى الدنيا ويوم يموت فيعاين الآخرة وأهلها ويوم يبعث فيرى أحكاما لم يرها في دار الدنيا وقد سلم الله عز وجل على يحيى في هذه الثلاثة المواطن وآمن روعته فقال وتلا الآية قال وقد سلم عيسى بن مريم على نفسه في هذه الثلاثة المواطن فقال وتلا الآية الاتية .
[١٦] واذكر في الكتاب في القرآن مريم قصتها إذ انتبذت إعتزلت من أهلها مكانا شرقيا .
القمي قال خرجت إلى النخلة اليابسة .
أقول ويأتي بيانه .
[١٧] فاتخذت من دونهم حجابا سترا وحاجزا القمي قال في محرابها فأرسلنا إليها روحنا قال يعني جبرئيل فتمثل لها بشرا سويا قيل في صورة شاب سوي الخلق .
[١٨] قالت إني أعوذ بالرحمن منك من غاية عفافها إن كنت تقيا تقي الله وتحتفل بالأستعاذة وجواب الشرط محذوف دل عليه قال ما قبل أي فلا تتعرض لي وتتعظ بتعويذي أو
[١] أي سلام عليه منا في هذه الايام .