مجموعه ورّام، آداب و اخلاق در اسلام ت تنبیه الخواطر - ورام بن ابی فراس - الصفحة ٢٨٢ - متن عربى نكوهش دنيا
٩- ألهيكم التكاثر يقول ابن آدم: مالى مالى؛ و هل لك من مالك إلّا ما تصدّقت فأبقيت أو أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت.
١٠- الدّنيا دار من لا دار له و مال من لا مال له، لها يجمع من لا عقل له و عليها يعادي من لا علم له و عليها يحسد من لا ثقة له و لها يسعى من لا يقين له.
١١- من أصبح و الدّنيا أكبر همّه فليس من اللَّه في شىء و ألزم قلبه أربع خصال: همّا لا ينقطع عنه أبدا، و شغلا لا ينفرج منه أبدا، و فقرا لا يبلغ غناه أبدا، و أملا لا يبلغ منتهاه أبدا.
١٢- يا أبا هريرة هذه الرءوس كانت تحرص على الدّنيا كحرصكم و تأمل آمالكم ثمّ هي عظام بلا جلد ثمّ هي صائرة رمادا و هذه العذرات ألوان أطعمتكم اكتسبوها من حيث اكتسبوها ثمّ قذفوها من بطونهم فأصبحت و النّاس يتحامونها. و هذه الخرق البالية كانت رياشهم و لباسهم فأصبحت و الرّياح تصفقها. و هذه العظام عظام دوابّهم الّتى كانوا ينتجعون عليها أطراف البلاد فمن كان راكنا إلى الدّنيا فليبك، فما برحنا حتى اشتدّ بكاؤنا.
١٣- الدّنيا موقوفة بين السماء و الأرض منذ خلق اللَّه الدّنيا لا ينظر إليها و تقول يوم القيامة: يا ربّ اجعلنى لأدنى أوليائك نصيبا اليوم فيقول: اسكتى يا لا شىء إنّي لم أرضك لهم في الدنيا أرضاك لهم اليوم؟! ١٤- ليجيئنّ يوم القيامة أقوام و أعمالهم كجبال تهامة فيؤمر بهم إلى النار قالوا: يا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليك: مصلّين؟ قال: نعم كانوا يصومون و يصلّون و يأخذون و هنا من اللّيل فإذا عرض لهم شيء من الدّنيا وثبوا عليه.
١٥- المؤمن بين مخافتين بين أجل قد مضى لا يدرى ما اللَّه صانع فيه و بين أجل قد بقى ما يدرى ما اللَّه قاض فيه، فليتزوّد العبد من دنياه لآخرته، و من حياته لموته، و من شبابه لهرمه، فإنّ الدّنيا خلقت لكم و أنتم خلقتم للآخرة، و الّذى نفس محمّد بيده ما بعد الموت من مستعتب و لا بعد الدّنيا من دار إلّا الجنّة أو النّار.
١٦- احذروا الدّنيا فإنّها أسحر من هاروت و ماروت.
١٧- منكم من يريد أن يذهب اللَّه عنه العمى و يجعله بصيرا ألا إنّه من رغب في الدّنيا و طال أمله فيها أعمى اللَّه قلبه على قدر ذلك و من زهد في الدّنيا و قصر أمله فيها أعطاه اللَّه علما بغير تعلّم و هدى بغير هداية ألا إنّه سيكون بعدى قوم لا يستقيم لهم الملك إلّا بالقتل و التجبّر و لا الغنى إلّا بالفخر و البخل و لا المحبّة إلّا باتّباع الهوى ألا فمن أدرك ذلك الزّمان منكم فصبر على الفقر و هو يقدر على الغنى و صبر على البغضاء و هو يقدر على المحبّة و صبر على الذّلّ و هو يقدر على العزّ لا يريد بذلك إلّا وجه اللَّه أعطاه اللَّه ثواب خمسين صدّيقا.
١٨- أظنّكم أنكم سمعتم أنّ أبا عبيدة قدم بشىء قالوا: أجل يا رسول اللَّه قال: فأبشروا و أمّلوا ما يسرّكم فو اللَّه ما الفقر أخشى عليكم و لكنّى أخشى عليكم أن تبسط لكم الدّنيا كما بسطت على من كان