رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٢١٩ - فصل فى بيان التناسخ
فاذا انفسدت الصيصية الانسيّة، و النور الاسفهبد عاشق للظلمات،[١] لا يعلم مأواه؛[٢] فهو بشوقه[٣] ينجذب[٤] الى أسفل[٥] سافلين. و الصّياصي المنتكسة و عالم البرازخ أيضا متعطّش،[٦] فينجذب بالضرورة الى صيصية اخرى. فانّ الحكمة التى لأجلها اقترن النور الاسفهبد بعلايق البدن من حاجته الى الاستكمال بعد باقية.[٧] و النور لا يتمّ بغير نور،[٨] و لا يرتقى من الصّياصي[٩] الصامتة الى الانسان شيء، بل ينحدر[١٠] من الصّياصي الانسيّة الى الصوامت للهيئات.[١١] و لكلّ خلق صياص «و لكلّ باب[١٢] منها جزء مقسوم.»[١٣] (٢٣٣) و ما يقال «انّ عدد الكائنات لا ينطبق على عدد الفاسدات»[١٤] فباطل، لأنّ الانوار المدبّرة المستظلمة[١٥] فى الأزمنة الطويلة كثيرة، و هى متدرّجة فى النزول. و أصحاب الحرص لا يلحقون الصّياصي النمليّة الّا بعد
[١] للظلمات: الظلماتH
[٢] مأواه: ما وراءهM
[٣] بشوقه: لشوقهT
[٤] ينجذب: منجذبMRF
[٥] اسفل سافلينHEMRFI : اسفل السافلينT و فى بعض النسخ« اسفل السافلين( سافلينTa (» الذى هو مأوى الغافلين اعنى الى الصّياصي المنتكسة للحيوانات الصامتةTaMAFa
[٦] متعطش: اى الى الانوار المدبرة لكونها غواسق، و قد علمت ان الغاسق مشتاق بطبعه الى نور عارض يظهره و الى نور مجرد يدبره ...Tu
[٧] بعد باقية:
لان الكلام فى النفوس الناقصةTu
[٨] بغير نور: اى سانح ينضمّ اليه فيقوّيه و يخلّصه عن علايق الظلمات و عوايق الجسم و الجسمانيات، و هذا النور المتمّ اما من الاشراقات المنحدرة من العقول الى النور الاسفهبد، او المرتقية اليه مما تحته، لكن ما ينحدر منها اليه شيء لان الكلام فى الناقصTu
[٩] الصّياصي:-R
[١٠] بل ينحدر: اى شيء هو النور المدبر المفارقTu
[١١] للهيئات: اى الهيئات الردية الموجبة لانحدار النفس من البدن الانسانى الى الحيوانى بحسب المناسبة الخلقية، و اذا كان ناقصا و لم ينضمّ اليه نور يقوّيه و يغنيه عن التعلق بالاجسام، فيتعلق بما يناسبه من صياصى الصوامت بحسب الاخلاقTu
[١٢] و لكل باب: اى من الصّياصي لما عرفت من كون الصيصية الانسانية باب الابوابTu
[١٣] سورة ١٥( الحجر) آيه ٤٤
[١٤] الفاسدات: اى من الابدان الانسانية و هو وجه للمشائين تمسكوا به فى ابطال التناسخTu
[١٥] المستظلمةTtEI : و المستظلمةH المتصرفةTMRF