رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٩٤ - (٩٦) قاعدة < فى جواز صدور البسيط عن المركب >
فهو يخالف قواعدكم،[١] و يلزم منه تكثّر الجهات فى واجب الوجود، و قد بيّن[٢] انّه محال. و ليس لكونه غير معلول، فانّ عدم احتياجه الى علّة[٣] انّما كان لكونه واجبا غير ممكن. و الوجوب لا يجوز ان يفسّر بسلب العلّة، فانّه انّما استغنى عن العلّة لوجوبه. ثمّ وجوبه ان زاد على وجوده، فقد تكثّر و عاد الكلام الى انّ[٤] وجوبه الزائد على الوجود- الذى هو صفة للموجود- ان كان[٥] تابعا للموجود[٦] من حيث هو موجود و لازما له، فليكن كذا فى جميع الموجودات، و الّا يكون لعلّة؛[٧] و ان كان لنفس[٨] الوجود، فالاشكال متوجّه.
فيقال: انّ استغناءه ان كان لعين الوجود، ففى الجميع ينبغى ان يكون كذا. فان قال: انّ وجوبه كماليّة وجوده و تماميّته و تأكّده، و كما انّ كون هذا الشيء أشدّ أسوديّة من غيره ليس بأمر زايد على الأسوديّة- بل لكمال فى نفس السواد غير زايد عليه- فكذا الوجود الواجب يمتاز عن الوجود الممكن لتأكّده و تماميّته. فقد اعترف هاهنا بجواز ان يكون للماهيّات تماميّة فى ذاتها مستغنية[٩] عن المحلّ و نقص محوج اليه كما فى الوجود[١٠] الواجب و غيره.[١١]
(٩٦) قاعدة (فى جواز صدور البسيط عن المركّب.)
يجوز ان يكون للشيء[١٢] علّة مركّبة[١٣] من أجزاء. و أخطأ من منع ان يكون لعلّة الشيء جزءان
[١] قواعدكم: قواعدهمEI
[٢] بين: تبينR
[٣] علةTF : علتهH -I
[٤] الى انHERI :
الىTMF
[٥] ان كان: و ان كانE -,T
[٦] ان كان تابعا للموجود:-R
[٧] لعلة:
للعلةE
[٨] لنفس: نفسH
[٩] مستغنيةTMRF : مغنيةHE معينة مستغنيةI
[١٠] الوجود:
وجودH
[١١] و غيره: فليعترف بمثله فيما نحن فيه حتى يكون للصور النورية- اى المثل الافلاطونية- تمامية فى ذاتها مستغنية عن المحل و للصور العنصرية نقص محوج اليه من غير لزوم اشكالTu
[١٢] للشيء: اى البسيطTu
[١٣] مركبة من اجزاء: كبعض العقول الصادرة عن جملة منهاTu