رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٩٣ - حكومة < فى المثل الافلاطونية >
عرض، جاز ان يكون فى العالم العقلىّ الماهيّات قائمة بذاتها[١]، و لها أصنام فى هذا العالم لا تقوم بذاتها،[٢] فانّها كمال لغيرها،[٣] و ليس لها كمال الماهيّات العقليّة، كما انّ مثل[٤] الماهيّات الخارجة عن الذهن من الجواهر[٥] تحصل فى الذهن و لا تكون قائمة بذاتها، لانّها كمال أو صفة للذهن، و ليس لها من الاستقلال ما للماهيّات الخارجة حتّى تقوم بذاتها. فلا يلزم ان يطّرد حكم الشيء[٦] فى[٧] مثاله.
(٩٥) ثم حكمتم بأنّ الوجود يقع بمعنى واحد على واجب الوجود و على[٨] غيره؛ و فى واجب الوجود الوجود نفسه[٩] و فى غيره عارض له زايد على الماهيّة.[١٠] فيقول لكم القائل: استغناء الوجود عن ماهيّة[١١] ينضاف اليها ان كان لنفس الوجود، فليكن الجميع كذا. و ان كان لأمر زايد فى واجب لوجود،
[١] بذاتها: لان الحقائق النورية الاصلية لها كمالية و تمامية فى ذاتها تقتضى الاستغناء عن القيام بالغير، لانها ليست كمال الغير فتقوم به)Ir (Tu
[٢] بذاتها: لنقصانها من حيث كونها اظلال الحقائق النوريةTu (I )ir )tu
[٣] لغيرها: و هو الاجسام المنطبعة هى فيها)Ir (Tu
[٤] مثل: مثالE
[٥] من الجواهر: كالاجسام و النفوس و العقولTu
[٦]- ٦ حكم الشيء: و هو قيام الماهيات الجوهرية الخارجة عن الذهن بذاتهاTu
[٧] فى مثاله: و هو الصور الجوهرية الذهنية، لقيامها بالذهن. و كما انه لم يلزم من ذلك، كذلك لا يلزم ان يطرد حكم الشيء- و هو قيام الصور النورية بذاتها- فى مثاله، و هو الصور المنطبعة، لقيامها بالاجسام. هذا على تقدير كون المنطبعة مثل المجرد.
اما اذا كان بالعكس- على ما يدل عليه تسمية المجرد بالمثل- قلنا كذلك لا يلزم ان يطرد حكم الشيء- و هو قيام المنطبعة بالغير- فى مثاله، و هو الصور النورية، لقيامها بالذات. و هذا هو المراد، و ان كان المثال فى الصور الذهنية اضعف من الممثل، و فى المثل الافلاطونية بالعكس؛ لكن الغرض يحصل من حيث انه لا يلزم ان يطرد حكم المثال فى الممثلTu
[٨] و على: و-TMF
[٩] الوجود نفسهERI :
نفسهTHMF
[١٠] عارض له زايد على الماهيةTMRF : زايد عرض للماهيةHEI
[١١] ماهية: ماهيتهHI