رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٦٦ - حكومة < فى الاعتبارات العقلية >
بجوهر، فتعيّن[١] ان يكون هيئة فى الشيء، فلا يحصل مستقلّا. ثمّ يحصل محلّه، فيوجد[٢] قبل محلّه، و لا ان يحصل محلّه معه، اذ يوجد مع الوجود لا بالوجود، و هو محال؛ و لا ان يحصل بعد محلّه، و هو ظاهر. و أيضا اذا كان الوجود[٣] فى الاعيان زائدا على الجوهر، فهو قائم بالجوهر؛ فيكون كيفيّة عند المشّائين، لأنّه هيئة قارّة لا يحتاج فى تصوّرها الى اعتبار تجزّ و اضافة الى أمر خارج، كما ذكروا فى حدّ الكيفيّة. و قد حكموا مطلقا انّ المحلّ يتقدّم على العرض من الكيفيّات و غيرها، فيتقدّم الموجود على الوجود، و ذلك ممتنع.
ثمّ لا يكون الوجود أعمّ الأشياء مطلقا، بل الكيفيّة و العرضيّة أعمّ منه من وجه. و أيضا اذا كان عرضا، فهو قائم بالمحلّ؛ و معنى انّه قائم بالمحلّ، انّه موجود بالمحلّ مفتقر[٤] فى تحقّقه اليه. و لا شكّ انّ المحلّ موجود بالوجود، فدار القيام، و هو محال. و من احتجّ- فى كون الوجود زائدا فى الاعيان- بأنّ الماهيّة ان لم ينضمّ اليها من العلّة أمر، فهي على العدم، أخطأ. فانّه يفرض ماهيّة، ثمّ يضمّ اليها وجودا؛ و الخصم يقول: نفس هذه[٥] الماهيّة العينيّة من الفاعل، على انّ الكلام يعود الى نفس الوجود الزائد فى[٦] انّه هل أفاده الفاعل شيئا آخر أو[٧] هو كما كان؟ (٦٠) و اعلم انّ اتباع المشّائين قالوا: انّا نعقل الانسان دون الوجود و لا
[١] فتعينTHEI : فيتعينMRF
[٢] فيوجد: فيؤخذTH
[٣] الوجودER :I -T
[٤] مفتقر: و فى اكثر النسخ« فيفتقر»TaMaFa
[٥] هذهHR :T -I
[٦] فىTMF :
-HERI
[٧] او: امI