رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٥٣ - الفصل الاول فى المغالطات
(٤٣) و ممّا يوقع الغلط اجراء اللفظ العامّ فى المواضع على المعانى المختلفة، فيؤخذ بعضها مكان بعض. و هذا و ان كان مندرجا تحت الغلط المنتشئ[١] من اشتباه اللفظ، الّا انّه كثير الوقوع، فخصّصناه بالذكر. و العامّ قد ذكرنا انّه يعنى به ما لا يمنع الشركة لذاته؛ و قد يعنى به المستغرق، و هو كون الحكم على كلّ واحد واحد. و العامّ الاوّل لا يلزم من صدقه و اثباته صدق الخاصّ و اثباته، و يلزم من نفيه و كذبه كذب الخاصّ و نفيه. و الخاصّ الذى بازائه يلزم من صدقه صدق العامّ، و لا[٢] يلزم من كذبه كذب العامّ. و العامّ الثانى بعكس هذا، فانّه[٣] يلزم من صدقه صدق الخاصّ المندرج فيه، كقولك «كلّ ج ب» فيصدق بعض ج ب أيضا، و كذا كلّ شخص شخص من ج.[٤] و لا يلزم من كذبه كذب الخاصّ الذى فيه. و أمّا خاصّه، فلا يلزم من صدقه صدق هذا العامّ، و لكن يلزم من كذبه كذب هذا العامّ.
(٤٤) و ممّا يوقع الغلط أخذ الماهيّة المركّبة من اجزاء متشابهة لكلّها حقيقة جزءها. و انّما يصحّ هذا فيما وراء الشكل و بعض الكمّيّات، فانّ قطعتى الدائرة متشابهتان و حقيقتهما غير حقيقة الكلّ الذى هو الدائرة؛[٥] و الاثنان[٦] يحصل[٧] من واحد و واحد[٨]، و لا[٩] يشارك الاثنان مع الواحد فى الحقيقة.
[١] المنتشئ: الناشيR
[٢] و لا: فلاM
[٣] فانهTM :-H -I
[٤] من ج:+ بM
[٥] و حقيقتهما ... الدائرةTMRF : و فى اكثر النسخ« و لا يشاركها الدائرة فى الحقيقة»TaMaFa و كذاHERTI
[٦] و الاثنان: و الاثنينHE و الاثباتF
[٧] يحصل:
يجعلF
[٨] و واحد: واحدHR
[٩] و لا: فلاM