رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٢٥٥ - فصل < فى أحوال السالكين >
(٢٧٤) و أعظم الملكات[١] ملكة موت[٢] ينسلخ النور المدبّر عن الظلمات انسلاخا، و ان لم يخل عن بقيّة علاقة مع البدن، الّا انّه يبرز الى عالم النور و يصير معلّقا بالانوار القاهرة؛ و يرى الحجب النوريّة كلّها بالنسبة الى جلال النور المحيط القيّوم نور الانوار كأنّها شفّافة، و يصير كأنّه موضوع[٣] فى النور[٤] المحيط. و هذا المقام عزيز جدّا، حكاه افلاطون عن نفسه و هرمس[٥] و كبّار الحكماء[٦] عن[٧] انفسهم. و هو ما حكاه صاحب هذه الشريعة[٨] و جماعة من المنسلخين عن النواسيت.[٩] و لا يخلو الأدوار عن هذه الامور، و كلّ شيء عنده بمقدار و عنده مفاتح الغيب لا يعلمها الّا هو. و من لم يشاهد من نفسه[١٠] هذه المقامات، فلا يعترض[١١] على أساطين الحكمة، فانّ ذلك نقص و جهل و قصور. و من عبد الله على الاخلاص، و مات عن الظلمات، و رفض مشاعرها، شاهد ما لا يشاهد غيره.
(٢٧٥) و هذه الانوار[١٢] ما يشوبه[١٣] العزّ، ينفع فى الامور المتعلّقة به.
[١] الملكات: اى فى السلوك فى اللّه و مشاهدة الانوار العقليةTu
[٢] موت: الموتH
[٣] موضوع: موضعH
[٤] فى النور: فى اليومI
[٥] و هرمس: اى هرمس الهرامسةTuIr
[٦] و كبار الحكماء: و فى اكثر النسخ« و كبار الحكمة»TaMaFa ) و كذاEI ( اى كبار اهل الحكمة كانباذقلس و فيثاغورس و غيرهما من أساطين الحكمةTuIr
[٧] عنTMRF : منHEI
[٨] صاحب هذه الشريعة: يعنى النبى ص م و اشار اليه بقوله« لى مع اللّه وقت لا يسعنى فيه ملك مقرّب و لا بنى مرسل» و كذا اشير الى مقامه حيث قيل فى الكتاب الالهى« ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى»( سوره ٥٣، النجم، آيه ٨- ٩)TuIr
[٩] عن النواسيت: اى عن الابدان، كأبي يزيد البسطامى، و سهل بن عبد اللّه التسترى، و أبى الحسن الخرقانى، و الحسين بن منصور( الحلاج) و ذى النون المصرى و غيرهم من كبار الاولياءTuIr
[١٠] من نفسه: فى نفسهH
[١١] يعترض: يتعرضR
[١٢] و هذه الانوار: اى السانحة من العقل الفائضة على الانوار المدبرة الانسانيةTu
[١٣] يشوبهTMF : يشوبهاHERI