رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٢٣٥ - (٢٥٠) قاعدة < فى كيفية صدور المواليد الغير المتناهية عن العلويات >
بعض نفوس المتوسّطين ذوات الاشباح المعلّقة المستنيرة التى مظاهرها الافلاك طبقات من الملائكة لا يحصى عددها على حسب طبقات الافلاك مرتبة مرتبة، و مرتقى المتقدّسين من المتألّهين أعلى من عالم الملائكة.[١]
.IV فصل (فى الشرّ و الشقاوة)
(٢٤٩) الشقاوة و الشرّ انما لزما فى عالم الظلمات من الحركات، و الظلمة و الحركة لزمتا من جهة الفقر فى الانوار القاهرة و المدبّرة، و الشرّ لزم بالوسايط. و نور الانوار يستحيل عليه هيئات و جهات ظلمانيّة، فلا يصدر منه شرّ. و الفقر و الظلمات لوازم ضروريّة للمعلولات كساير لوازم الماهيّة[٢] الممتنعة السلب. و لا يتصوّر الوجود الّا كما هو عليه، و الشرّ في هذا العالم أقلّ من الخير بكثير.
(٢٥٠) قاعدة (فى كيفيّة صدور المواليد الغير المتناهية عن العلويّات.)
[١] من عالم الملائكة: اى السماوية بناء على ان هذه الملائكة التى هى نفوس الافلاك لا يمكن ان تتجرد عنها و تفارقها، و يمكن تجرد نفوس الكاملين عن العلائق البدنية بالكلية و هو غاية الكمال العقلى ... و اعلم ان فى هذا العالم نفوسا افعالها ظاهرة للحواس و ذواتها خفية عنها ظاهرة للعقول، و هى الملائكة السماوية و الجن و الشياطين. فان النفوس المتجسدة اذا فارقت الاجساد مهذبة مستبصرة و سارت( و صارتTu و تتهاربFu ( فى طبقات الافلاك مسرورة فرحانة، فتسمّى بالارواح الطيبة و الخيرة، و هى اجناس الملائكة الحافظون للعالم.
و ان فارقتها غير مهذبة و لا مستبصرة و لم تترقّ الى ملكوت السماوات بل تعلقت بالعالم المثالى مترددة فى طبقات الجحيم و لها مظاهر فى هذا العالم يظهرون بها أحيانا، تسمّى بالارواح الخبيثة و الشريرة، و هى اجناس الجن و الشياطين المفسدون فى هذا العالمTu
[٢] الماهيةTMF : الماهياتHERI