رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٢٣٣ - فصل < فى بيان أحوال النفوس الانسانية بعد المفارقة البدنية >
مظاهر لها[١] عند المصطفين.[٢] و ما يخلقها المدبّرات تكون نوريّة و تصحبها أريحيّة[٣] روحانيّة.[٤]
[١] مظاهر لهاTMF :+ فى البرازخHERI و قد يخلقها ... أريحية روحانية: و فى بعض النسخ« و قد يخلعها» اى و قد يخلع هذه المثل المعلقة« عن مظاهرها» اعنى عن المرايا و التخيلات بعد حصولها فيها« الانوار المدبرة الفلكية لتصير» اى تلك المثل المعلقة المختلفة« مظاهر لها» اى للانوار المدبرة الفلكية« عند المستبصرين فيظهرون فيها عندهم» كما قلنا« و ما يخلعها المدبرات» اى عن مظاهرها الى آخره. و الظاهر أنه تصحيف، لان ما يخلعها المدبرات عن مظاهرها و يستحفظها لا يزيد على ما كانت، فلا يلزم ان يكون نورية و يصحبها أريحية روحانية، بخلاف ما يخلقها المدبرات لجواز بل وجوب ان يكون كذلك، لان العلة كلما كانت اشرف كان المعلول اشرفTaMaFa
[٢] عند المصطفين: اى عند الاخيار، و فى بعض النسخ« عند المستبصرين»( و كذاR ( اى من اصحاب الاعتبار و الافكار، اى ليظهروا فيها عندهم فيرونهم فيهاTaMaFa
[٣] أريحية: اى سعة خلق طيب، فان الريحى هو الواسع الخلق الطيبTu
[٤] أريحية روحانية:
و قد يخلعها( يخلقهاI !( الانوار المجردة الفلكية و الكوكبية بعد حصولها فى المرايا و التخيل ليصير اجرامها مظاهر لها عند المستبصرين، و ربما خلعتها الانوار المجردة العقلية، و ما يخلعها الانوار المجردة العقلية عن مظاهرها تكون نورية و يصحبها اريحية روحانية.
و قد رمز الحكيم مانى على ما يناسب هذا، فقال« ان ملك النور لما رأى امتزاج النور، أمر بعض ملائكته بخلق هذا العالم ليتخلص اجناس النور من اجناس الظلمة؛ و انما سارت الشمس و القمر و الكواكب لاستصفاء اجزاء النور من اجزاء الظلمة، فالشمس تستصفى النور الممتزج بشياطين الحرّ، و القمر الممتزج بشياطين البرد. و جميع اجزاء النور أبدا فى الصعود، و اجزاء الظلمة فى الهبوط. و تعيّن على التخليص و رفع اجزاء النور التسبيح و التقديس و الكلام الطيب و اعمال البرّ. فرفع بذلك الاجزاء النورية فى عمود الصبح الى فلك القمر، فيقبل النمو. ذلك من أول الشهر الى نصفه، فيصير بدرا؛ ثم يودى الى الشمس الى آخر الشهر؛ فيدفع الشمس( ذلك) الى نور فوقها، فيسرى فى ذلك العالم الى ان يصل الى النور الاعلى الخالص. و لا يزال يفعل ذلك حتى لا يبقى من اجزاء النور فى هذا العالم شيء الا قدر يسير متصعد لا يقدر الشمس و القمر على استصفائه. فعند ذلك يرتفع الملك الحامل للارض و الملك الحامل للسماء، فيسقط الاعلى على الادنى. ثم يوقد نار، فيضطرم الاعلى على الاسفل، فيتحلل ما فيها من النور. و يكون مدة الاضطرام ألفا و اربعمائة سنة و ثمانيا و ستين سنة.» قال« و ملك عالم النور فى كل ارضه لا يخلو منه شيء، و انه ظاهر باطن و لا نهاية له الا من حيث ارضه يلى( الىIr ( ارض عدوّه، و ملك عالم النور فى سدّة ارضه.» فان قصد بهذا الرمز ما ذكرناه او ما يقرب منه، فهو حق؛ و الا فهو باطلIr رجوع شود به« الفهرست لابن النديم» چاپ مصر ١٣٤٨ ص ٤٦١