رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٢٢٤ - فصل < فى بيان خلاص الانوار الطاهرة الى عالم النور >
النور المحض، فاذا انفسدت صياصيها لا تنجذب الى صياص اخرى لكمال قوّتها و شدّة انجذابها الى ينابيع النور. و النور المتقوّى بالشوارق العظيمة العاشق[١] لسنخه ينجذب الى ينبوع الحياة،[٢] و النور[٣] لا ينجذب الى مثل هذه الصّياصي، و لا يكون له نزوع اليها. فيتخلّص الى عالم النور المحض و يصير قدسيّا[٤] تقدّس[٥] نور الانوار و القواهر القدّيسين. و لمّا كان من المبادئ لا يتصوّر القرب بالمكان بل بالصفات،[٦] كان أكثر الناس تجرّدا عن الظلمات أقرب منها.
(٢٣٨) و الشوق حامل الذوات الدرّاكة الى نور الانوار، فالأتمّ شوقا أتمّ انجذابا و ارتفاعا[٧] الى النور الأعلى.[٨] و لمّا علمت انّ اللذّة وصول ملائم الشيء و ادراكه لوصول[٩] ذلك، و الألم ادراك حصول ما هو غير ملائم للشيء من حيث هو كذا، و جميع الادراكات من النور المجرّد و لا شيء أدرك منه،[١٠] فلا شيء أعظم و ألذّ من كماله و ملائماته، سيّما و قد عرفت انّ اللذّات فى طلسمات[١١] الانوار المجرّدة منها ترشّحت و هى[١٢] ظلالها. و الغير الملائم لها[١٣] هيئات ظلمانيّة و ظلال غاسقة تلحقها من صحبة البرازخ المظلمة و شوقها الى ذلك. و الانوار الاسفهبديّة
[١] العاشق: العاشقةI ,-R
[٢] ينبوع الحياة: يعنى العالم العقلىTu
[٣] و النور: اى المتقوى بما ذكرناTu
[٤] قدسياTHMR : قدّيساEFI اى طاهرا من الجهالات و الخيالات و العلائق الجسمانية و العوائق الجرمانيةTu
[٥] تقدّسTR : اى بطهارة و كذا ما فى بعض النسخ« بتقدّس»Ta بقدسMaFa بقداسةM بقدّيسH بقداسEFI
[٦] بالصفات: اى العقلية و المعانى التجرديةTu
[٧] و ارتفاعا: و ايقاعاH
[٨] الى النور الاعلى: الى نور الاعلىH و فى نسخة« الى عالم النور الاعلى»( و كذاI ( و المعنى واحدTaMaFa
[٩] لوصول: بوصولH
[١٠] أدرك منه: لانه نفس الادراك لما علمت ان ادراكه لا يزيد على ذاتهTu
[١١] فى طلسمات ...: اى فى الانواع الجسمية التى هى اصنام الانوار و طلسماتهاTu
[١٢] و هى: اى الطلسماتTu
[١٣] لها: اى للانوار المجردة المدبرةTu