رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٢١٣ - < فصل > < فى حقيقة صور المرايا و التخيل >
كمثال النور التامّ،[١] فافهم![٢] (٢٢٦) و كما انّ الحواسّ كلّها ترجع الى حاسّة واحدة- و هى الحسّ المشترك،- فجميع ذلك يرجع فى النور المدبّر الى قوّة واحدة هى ذاته النوريّة الفيّاضة لذاتها.[٣] و الابصار و ان كان مشروطا فيه المقابلة مع البصر، الّا انّ[٤] الباصر فيه[٥] النور الاسفهبد؛ و انّما لا يرى أشياء[٦] قبل المفارقة، لأنّ الشيء[٧] قد يعرض له[٨] ما يشغله عن ابصار ما من شأنه أن يبصره،[٩] و الشاغل فى حكم الحجاب. و قد جرّب أصحاب العروج للنفس مشاهدة صريحة أتمّ ممّا للبصر فى حالة انسلاخ شديد عن البدن، و هم متيقّنون حينئذ بأنّ ما يشاهدون من الامور ليست نقوشا فى بعض القوى البدنيّة،[١٠] و المشاهدة[١١] البصريّة باقية مع النور المدبّر.[١٢] و من جاهد فى اللّه حقّ جهاده و قهر الظلمات،[١٣] رأى انوار العالم الأعلى مشاهدة أتمّ من مشاهدة المبصرات هاهنا. فنور الانوار و الانوار القاهرة
[١] النور التام: و فى بعض النسخ« للنور التام»TaMaFa
[٢] فافهم: فان فيه سرّا عظيما و خطبا جسيما، و ذلك ان جميع الأشياء التى فى العالم العلوى لها نظاير و اشباه( و اشباحTu ( فى العالم السفلى، و الأشياء تعرف بالاشباه و النظائر، فالانوار العرضية اذا عرفت حقايقها على ما ينبغى، اعانت معرفتها على معرفة الانوار المجردة الجوهرية، و الغرض من هذا كله ان تعرف ان النور الناقص العرضى الذى لشمس عالم الحس، هو مثال النور( للنورMu ( التام الجوهرى شمس عالم العقل نور الانوار، و على هذا يكون نور كل كوكب عرضى مثالا لنور مجرد جوهرى، و هذا باب واسع و فيه اذواق كثيرة، فلذلك أمر بالفهمTu
[٣] هى ذاته ... لذاتهاTF :-H -I
[٤] الا ان:
لانR
[٥] فيه: فيهاM
[٦] اشياء: الأشياءHR اى اخرويةTu
[٧] لان الشيء: فان الشيء المبصر فى ذاتهIr
[٨] لهH -Iz : لهاT
[٩] يبصره: يبصرT
[١٠] البدنية: بل يجزمون بانها ذوات قدسية قائمة بذواتها دون محل و مكان و زمانTu
[١١] و المشاهدة: اى و الحال ان المشاهدةTu
[١٢] باقية مع النور المدبر: و انما أكده بهذه لئلا يظن ان يكون خيالاTu
[١٣] الظلمات: اى القوى البدنية و الامور الحسيةTu